تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
مشروطاً بطلت الكتابة ) كما عرفته سابقاً ، وسقطت النجوم ( ودفع ما في يده في الديون خاصّة ) [ 1 ] . فالتحقيق بناء المسألة على أنّ أرش جناية المكاتب الموجبة مالًا تتعلّق أوّلًا برقبته وله فداؤها بالمال ، أو أنّها تتعلّق أوّلًا بذمّته ، فإن لم يكن له مال كان للمجني عليه استيفاؤها من رقبته [ الظاهر ] [ 2 ] الأوّل ، ويأتي بعض الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى . وعليه فمع فرض المسألة في المحجور عليه ولكن مات قبل قسمة ماله يتّجه حينئذٍ مساواة الأرش للدين [ 3 ] . و [ المختار ] [ 4 ] أنّه لا فرق في الحكم المزبور بين المحجور عليه وغيره . ( و ) كيف كان ف ( - لو قصر ) ما في يده عن الديون ( قسّم بين الديّان بالحصص ) على نحو غيره من قاصري التركة ( ولا يضمنه المولى ) [ 5 ] ؛ و ( لأنّ الدين تعلّق بذلك المال فقط ) [ 6 ] . المسألة ( الخامسة عشرة : ) [ المختار ] [ 7 ] أنّه ( يجوز أن يكاتب بعض عبده إذا كان الباقي حرّاً ) [ 8 ] . بل ( أو رقّاً له ) أيضاً ( و ) إن ( منعه الشيخ ) [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] بل عن المبسوط واختاره في الايضاح : سقوط أرش الجناية « 1 » ؛ لتعلّقه بالرقبة وقد فاتت ، وتعلّقه بما في يده بحكم الكتابة التي قد فرض بطلانها فيتبعها بطلان ذلك التعلّق وإن كان هو لا يخلو من نظر ؛ لمنع تعلّق أرش الجناية برقبته من أوّل الأمر كالقنّ ؛ لأنّ له ذمّة قابلة لتعلّق الدين بها ، بخلاف القنّ ، ومن هنا تحاصّ مع الديون . [ 2 ] [ إذ ] ظاهر كلامهم في المقام [ لذلك ] . [ 3 ] لتعلّقه بالتركة قبل الموت فيستصحب ، ولأنّه أقوى من دين المعاملة ، ولذا تتعلّق برقبة القنّ دونه وزوال الكتابة ينقله إلى الرقّية مع الامكان ، بل لاوجه لتقديم الدين عليه هنا وإن احتمل ذلك حال الحياة باعتبار كون الرقبة محّلًا آخر له ، إلّا أنّ الفرض فواتها . [ 4 ] [ كما ] من ذلك [ / مما تقدّم ] يعلم [ ذلك ] . [ 5 ] بلا خلاف أجده ؛ للأصل و [ لذلك ] . [ 6 ] وما في بعض النصوص السابقة من ضمان المولى عنه ؛ لأنّه عبده مطرح أو محمول على ضرب من الندب أو على غير محلّ الفرض ، واللَّه العالم . [ 7 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 8 ] بل في الايضاح اتفاق الفرق عليه « 2 » ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها . وإفادتها [ / الكتابة ] العبد الاستقلال . [ 9 ] [ كما ] في المحكي عن مبسوطه « 3 » ؛ لتخلّف رفع الحجر الذي هو من لوازم الكتابة معه بعدم استقلاله فيما يحتاج إليه من سفر ونحوه من أنواع السعي ، ولزوم مشاركته له فيما يدفع إليه من سهم الرقاب من الزكاة ؛ لأنّه كسبه وأجيب باندفاع ذلك بالمهاياة ، وبالتزام عدم المشاركة في المدفوع من سهم المكاتبة ؛ لعدم قابلية جزء الرقّ للملك . والأولى الجواب عن الأوّل باقتضاء . كتابته إيّاه الإذن في ذلك ، وعلى كلّ حال فالمنع ضعيف .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 139 . الايضاح 3 : 606 . ( 2 ) الايضاح 3 : 594 . ( 3 ) المبسوط 6 : 98 .