تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
( ولو كان الباقي رقّاً لغيره فأذن صحّ ) [ 1 ] . ( وإن لم يأذن بطلت الكتابة ؛ لأنّها تتضمّن ضرر الشريك ) بتبعّض العبد ( ولأنّ الكتابة ثمرتها الاكتساب ، ومع الشركة لا يتمكّن من التصرّف ) [ 2 ] . و [ قيل ] [ 3 ] بالصحّة مطلقاً وإن كره الشريك ، ولعلّه الأقوى ، واللَّه العالم . هذا كلّه في أركان المكاتبة وأحكامها ( وأمّا ) الكلام في ( اللواحق فيشتمل على مقاصد ) :

[ أحكام تصرفات المكاتب ] :

34 / 338 / 35 / 564 ( الأوّل : في لواحق تصرّفاته ) ( وقد بيّنا ) في المسألة الثانية من مسائل الأحكام تمام البحث في ( أنّه لا يجوز ) للمكاتب ( أن يتصرّف ) بما في يده من المال وإن كان مملوكاً له ( بما ينافي الاكتساب من هبة أو محاباة أو إقراض أو إعتاق ) أو فيه خطر ( إلّابإذن مولاه ) فيجوز [ 4 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - كما يصحّ أن يهب من الأجنبي ) مثلًا ( بإذن المولى فكذا هبته لمولاه ) [ 5 ] . ( ونريد أن نلحق هنا مسائل ) :

[ حصول العتق بالعوض ] :

( الأولى : ) لا إشكال في أنّ ( المراد من الكتابة تحصيل العتق ) بالعوض ( وإنّما يتمّ بإطلاق التصرّف في وجوه الاكتساب ) وحينئذٍ فإطلاقها يقتضي ذلك ( فيصحّ أن يبيع من مولاه ومن غيره وأن يشتري منه ومن غيره ) ، كما يصحّ له غيرهما من وجوه التكسّب [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لوجود المقتضي من إطلاق الأدلّة وعمومها وارتفاع المانع الذي هو الحجر عليه المانع له من السعي . [ 2 ] وأجبيب عن الأوّل بمنع اقتضاء الضرر المزبور الناشي من التصرّف بماله المسلّط عليه عدم جوازها المستفاد من إطلاق الأدلّة وعمومها « 1 » وعن الثاني باندفاعه بالمهاياة . وفيه : أنّه لا دليل على لزوم إجابته إليها كما لا دليل على لزومهابعد الإجابة إليها ، فلا يحرز التمكّن من الاكتساب الذي يتوقّف جواز الكتابة عليه ، بل منه ينقدح الإشكال في جوازها مع الإذن ؛ لعدم التزامه بالاستمرار عليها ، ولعلّه لذا قيل « 2 » بعدم الجواز مطلقاً . لكن يمكن منع اعتبار إحراز التمكّن المزبور في صحة الكتابة ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها ، خصوص موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام المتقدّم سابقاً « 3 » المشتمل على النهي عن الامتناع عن مكاتبة من ليس له كثير مال ولاقليله ، وعلى التعليل بأن المؤمن معان . [ 3 ] [ كما ] من هنا [ / مما تقدّم ] جزم الفاضل « 4 » وغيره . [ 4 ] لأنّ الحقّ لهما . [ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 6 ] إذ المولى كالأجنبي في ذلك بلا خلاف أجده .
هامش
( 1 ) انظر البحار 2 : 272 ، ح 7 . ( 2 ) نقله في المسالك 10 : 492 . ( 3 ) تقدّم في ص 426 . ( 4 ) القواعد 3 : 240 - 241 .