تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

[ لو اختلف السيّد والمكاتب في قدر مال الكتابة ] :

المسألة ( الثانية عشرة : إذا اختلف السيّد والمكاتب في ) قدر ( مال الكتابة ) فقال السيّد : ألفان - مثلًا - وقال المكاتب : ألف ( أو في ) قدر ( المدّة ) فقال السيّد : سنة ، وقال المكاتب : سنتان ( أو في النجوم ) بأن قال السيّد - مثلًا - : جعلنا السنة التي هي الأجل المتّفق عليه ثلاثة نجوم كلّ نجم أربعة أشهر بحيث يحلّ في كلّ نجم ثلث المال ، فقال المكاتب : بل جعلناها نجمين بحيث يحلّ في كلّ نصف سنة نصف المال ( ف ) [ - المختار ] [ 1 ] [ أنّ ] ( القول قول السيّد مع يمينه ) [ 2 ] . قلت : « لو قلنا بأنّ الكتابة بيع أو كالبيع » فالقول قول السيّد أيضاً [ 3 ] . ولكن مع ذلك كلّه قال المصنف : ( ولو قيل : القول قول منكر زيادة المال و [ قول منكر زيادة ] المدة كان حسناً ) [ 4 ] . [ وإذا كان الاختلاف في النجوم موجباً للاختلاف في أصل المدّة ] كما لو اتّفقا على أنّ الأجل نجمان ولكن ادّعى المولى أنّ كلّ نجم شهر وادّعى المكاتب أنّ كلّ نجم شهران ، أو اتّفقا على أنّ النجم شهر ولكن اختلفا في قدر النجوم ، فقال المولى : إنّهما نجمان وادّعى المكاتب أنّها ثلاثة ، ولا ريب في أنّ القول قول المولى في ذلك كلّه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في محكي الخلاف « 1 » . [ 2 ] أمّا في المدّة فلأنّ الأصل عدم الزائد عمّا يعترف به ، كما في غيرها من سائر المعاوضات ، وأمّا في قدر المال فلأنّ الأصل في المكاتب وكسبه لسيده ؛ ولأنّ المكاتب يدّعي العتق بما يّدعيه من المقدار والمولى ينكره ، والأصل بقاء الرقّ . وفي الإيضاح والمسالك : « وبهذا يحصل الفرق بين الكتابة والبيع في الاختلاف في مقدار الثمن ، فإنّ الكتابة ليست معاوضة حقيقية ؛ لأنّها معاملة على مال المولى بماله ، والأصل أن لا يخرج ذلك عن ملكه إلّا برضاه لأنّها أشبه بالتبرّع من شبهها بعقود المعاوضات » « 2 » بل زاد في الأوّل : إنّما قدّمنا قول المنكر في سائر المواضع ، لأنّ الأصل معه ، وهاهنا مع السيّد ، ولأنّ العبد هو المدّعي للعتق والمولى ينكره ، والأصل بقاء الرقّ » « 3 » . [ 3 ] لما عرفته في محلّه من أن القول قول البائع في المقدار إذا كانت العين قائمة ، والفرض قيامها في المقام . [ 4 ] بل في المسالك بعد أنّ جعله الأقوى نسبه إلى الأكثر « 4 » . وفي حاشية الكركي : « نعم فيكون القول قول العبد في المال ، والسيّد في المدّة والنجوم » « 5 » وكان الوجه فيما استحسنه المصنف أصالة عدم الزيادة ؛ ولأنّ المولى باعترافه بأصل الكتابة واستحقاقه العتق خرج عن أصالة بقاء ملكه على المكاتب وعلى ماله ، ثمّ هو يدّعي زيادة في ذمّة المكاتب وهو منكرها فيكون قوله مقدّماً في ذلك . لكن لا يخفى عليك عدم جريان الأصل المزبور في الاختلاف في قدر النجوم على الوجه الذي ذكرناه ويمكن أن لا يريده المصنف اللهمّ إلّا أن يكون قد فرضه الكركي فيما إذا كان الاختلاف في النجوم موجباً للاختلاف في أصل المدّة . [ 5 ] لرجوعه للاختلاف في المدّة .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 398 . ( 2 ) المسالك 10 : 485 . ( 3 ) الايضاح 3 : 587 . ( 4 ) المسالك 10 : 485 . ( 5 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 376 .