تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وحينئذٍ فلا يطالب المشتري البائع بدرك مال الكتابة [ 1 ] . [ والأصل اللزوم في العقد والثابت من الخيار في المشروطة مع العجز عن أداء مال الكتابة للسيد لا مطلقاً وإن ملكه غيره فالمتّجه حينئذٍ عدم الفسخ ] . نعم في انعتاق العبد كما ذكرناه أو يبقى إلى أن يؤدّي وجهان ، فتأمّل . وكيف كان فعلى القول ببطلان بيع مال الكتابة أو فرض فساد البيع من وجه آخر لا يجوز للمكاتب تسليم النجوم للمشتري ، وليس له مطالبته بها ؛ لعدم استحقاقه لها ، بل هي باقية على ملك السيّد ، بل لا يحصل عتقه إلّا بدفعها إليه [ 2 ] . [ ويكون مضموناً عليه في يده ] . بل لعلّ الأقوى ذلك ، حتى لو قال للمشتري بعد البيع : « خذها من المكاتب » أو قال للمكاتب : « ادفعها إليه » بعنوان المعاوضة المفروض فسادها ، فإنّه ليس استنابة مستقلّة عن إذن المعاوضة . وحينئذٍ فللسيد أن يطالب المكاتب بماله في ذمّته ، والمكاتب يستردّ ما دفع إلى المشتري ، فإن سلّمه
شرح
[ 1 ] كما سمعته « 1 » من الشيخ ، ولا يبقى المكاتب مشغول الذمّة وإن رجع عبداً لسيّده ، كما هو أحد احتمالي المسالك « 2 » ، فتأمّل جيّداً ، فإنّي لم أجد ذلك محرّراً في كلامهم . وقاعدة « تلف كلّ مبيع قبل قبضه من مال بائعه » - لو سلّم جريانها في المقام باعتبار تنزيل إعسار العبد بما عليه بمنزلة تلف المبيع مع عدم جريانها في غير البيع . من النوافل - إنما تقتضي الانفساخ من حينه لامن الأصل ، والفرض صيرورة العبد حرّاً بدفع عوض ما عليه للسيد ، فإذا فرض الانفساخ عاد عوض المشتري إليه ، وعاد ما في ذمّة المكاتب للسيد ، إلّا أنّ المفروض تحرّره ، فيكون نحو ما سمعته في الإقالة في الضمان ، لاأنّه يعود رقّاً للسيّد . اللهمّ إلّا أن يقال : فرق واضح بينه وبين الضمان الذي هو انتقال ما في ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن وإن ثبت مثله في ذمّة المضمون عنه للضامن إذا كان باذنه ، بخلاف البيع فإنّه لم يخرج به المال عن كونه مال الكتابة وإن باعه السيّد فيصدق مع فرض إعسار العبد عجزه عنه ، فيتحقّق عنوان الخيار للسيّد وإن لم يكن المال له ، فإذا اختار الفسخ ورجع العبد رقّاً ذهب مال المشتري ، فيطالب السيّد به أولم يذهب بل يبقى العبد مشغول الذمّة به كما سمعته من الوجهين . - لكنّه كما ترى لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بماذكرناه من أنّ الأصل اللزوم في العقد ، والثابت من الخيار في المشروطة مع العجز عن أداء مال الكتابة للسيّد لامطلقاً وإن ملكه غيره ، فالمتّجه حينئذ عدم الفسخ . [ 2 ] كما عن الشيخ والأكثر « 3 » وقيل « 4 » : يحصل أيضاً بتسليمها إلى المشتري وإن لم يكن مستحقّاً لها ؛ لأنّ السيّد سلّطه على القبض ، فهو كمالو وكّل وكيلًا في القبض . وفيه ما عرفته غير مرّة من عدم اقتضاء البيع الفاسد ذلك ولذا يكون مضموناً عليه لوتلف في يده .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 475 . ( 2 ) انظر المسالك 10 : 482 . ( 3 ) حكاه في المسالك 10 : 482 . انظر المبسوط 6 : 126 . ( 4 ) انظر التحرير 4 : 239 ، 273 - 274 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 476 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )