التذكّر ) حتى يموت ( فإن مات ) أي ( المولى استخرج بالقرعة ) [ 1 ] ؛ [ لتعيين المؤدّي منهما مع زوال الرجاء واستقرار الاشتباه ] .
34 / 323 / 35 / 540
ولو اعترف أحدهما بعدم الأداء واختصّت دعواه بالآخر ففي إلزام المولى بذلك إشكال ، أقواه العدم .
( ولو ادّعيا على المولى العلم كان القول قوله مع يمينه ) [ 2 ] .
وإن بيّن أحدهما وادّعى التذكّر قبل قوله بغير يمين إن صدّقه الآخر أو سكت ، وإن كذّبه وقال : استوفيت مني فله تحليفه أيضاً ، ويحلف هنا على البتّ ؛ لدعواه التذكّر ، فإن حلف بقيت كتابته إلى أن يؤدّي ، وإن نكل المولى حلف المكذّب ، وعتق أيضاً مع الأوّل أحدهما بإقراره والآخر بيمينه . كما أنّهما يعتقان باليمين من كلّ منهما لو نكل عن يمين نفي العلم قبل دعوى التذكّر [ 3 ] .
ولو مات المولى قبل التذكّر تعيّنت القرعة لليأس منه . ولكن لو ادّعى أحدهما أو هما على الوارث العلم حلف على نفيه كالمورّث ، وليس له أن يستوفي منهما [ 4 ] . ولا من أحدهما قبل القرعة [ 5 ] .
وكذا القول في المورّث بناءً على شرعية القرعة في حياته .
ولو بذلا مالًا بقدر المتخلّف أو الأكثر على تقدير الاختلاف فالوجه انعتاقهما بذلك ، كما لو دفع المتبرّع .
ولو أقام أحدهما بيّنة بالأداء قبلت ، سواء كان في حياة المولى أو بعد موته ، وسواء كان قبل القرعة أو بعدها ، بل الظاهر فساد القرعة [ 6 ] .
وربّما احتمل عتقهما معاً [ 7 ] . هذا ، وظاهر قول المصنف : ( ثم يقرع بينهما لاستخراج المكاتب ) بقرينة ما سبق كون ذلك إذا مات المولى بعد أن حلف على نفي العلم لكلّ منهما ، فلا منافاة [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] وفي الدروس : « أرجئ ليتذكّر ، فإن زال الرجاء اقرع » « 1 » . وعن الخلاف إطلاق القرعة « 2 » ؛ - لأنّها لكلّ أمر مشكل . - ويمكن إرادته بزوال الرجاء واستقرار الاشتباه ، والإشكال في مقابل الصبر إلى الموت المستلزم للضرر على المؤدّي منهما .
[ 2 ] لأنّه شيء لا يعلم إلّا من قبله .
[ 3 ] والعلم بكذب أحدهما في نفس الأمر لا ينافي الحكم في الظاهر .
[ 4 ] لأنّ أحدهما بري ، فأخذ المالين ظلم .
[ 5 ] لعدم تعيّنه شرعاً .
[ 6 ] لأنّ البيّنة أقوى .
[ 7 ] لكونهما حجّتين شرعيّتين وفي كشف اللثام أنّه من « الضعف بمكانة ؛ للقطع بأنّ المؤدّى منهما واحد ، والقرعة لاتستقل بالاعتاق » « 3 » .
[ 8 ] كما ظنه في المسالك « 4 » ، والأمر سهل ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 256 .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 475 . الخلاف 6 : 399 .
( 3 ) كشف اللثام 8 : 476 .
( 4 ) انظر المسالك 10 : 480 - 481 .