تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
المشترك [ 1 ] . فعدمها [ / السراية ] هنا أولى [ 2 ] . وإن قلنا بها في المورّث ففي القول بها هنا وجهان [ 3 ] . ولعلّه [ / السراية ] لا يخلو من قوّة [ 4 ] . بقي شيء وهو أنّ [ الحكم بالعتق بإبراء أحد الورّاث أو الاستيفاء أو إعتاق نصيبه هل يفرّق فيه بين المطلق والمشروط ] [ 5 ] . قلت : لا يخفي عليك قوّة القول بعدم الانعتاق بالأداء أو الإبراء في المشروط الذي انتقل إلى الوارث على الوجه المذكور في عقد الكتابة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لخروجه بالمكاتبة عن محض الرقّية ، فلا تشمله أدلّة التقويم المخالف للأصل ، خصوصاً مع إمكان تضرّر المكاتب بالسراية حيث إنه ينقطع عنه بها الولد والكسب اللذان يحصلان له بتحريره بأداء الكتابة . [ 2 ] لتنزيل عتق الوارث منزلة إبرائه الذي هو تنفيذ لفعل المورّث . [ 3 ] من ذلك ، ومن صدق مباشرته للعتق ابتداءً فيشمله دليل السراية . [ 4 ] بل هو خيرة الكركي في حاشيته « 1 » ، ومن التأمّل فيما ذكرنا يظهر ما في المسالك « 2 » وغيرها من التشويش بعدم ذكر الفرق بين الإبراء والعتق وبتكثير الاحتمالات التي : منها الفرق بين الإبراء من مال الكتابة وبين قبضه باعتبار كونه مختاراً في الأوّل ، فيكون مختاراً في سببه الذي هو العتق فيسري ، بخلاف القبض فإنّه غير مختار فيه ، ومنها بناء المسألة على أنّ الكتابة بيع للعبد من نفسه أو عتق بعوض ، فعلى الأوّل لا سراية ، وعلى الثاني وجهان . إلى غير ذلك مما لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه في المقام وفي المباحث السابقة . [ 5 ] ظاهر المصنف والفاضل في القواعد والتحرير عدم الفرق في الحكم المذكور بين المطلق والمشروط « 3 » ، بل في إيضاح الفخر : « أنّ البحث في المشروط » « 4 » . ولعلّه المناسب لاستدلال المخالف وتشبيهه بما إذا كان المورّث حيّاً ؛ ضرورة عدم انعتاق البعض بأداء البعض فيه لو كان المورَّث حياً . وفي كشف اللثام : جزم بالحكم في المطلق وجعله في المشروط احتمالًا « 5 » . والذي حكاه في الإيضاح عن الشيخ التصريح بالمشروط . قال : « لأنّهما شريكان في العبد ، نصيب كلّ واحد مكاتب على قدر قسطه من مال الكتابة ، وكلّ منهما ينفرد بحقّه لا يتعلّق عتق نصيبه بأداء مال إلى غيره » إلى أن قال : « والحاصل أنّ الكتابة بموت السيّد تنزَّل منزلة كتابتين » ثمَّ حكى عن الشيخ أنّه نقل قولًا بأنّه لا ينعتق « لأنهما معاً منزّلان منزلة المورّث ، ولو أبرأه المورّث من البعض لم يعتق فكذا الوارث ، ولأنّ المكاتب المشروط إذا كاتبه واحد كان عتق كلّ واحد من أجزائه معلّقاً بأداء الكلّ من حيث هو كذلك ، وبموته لم يتجدّد عقد آخر ، فلا ينعتق بعض منه بأداء بعض مال الكتابة » « 6 » . [ 6 ] ودعوى انحلالها بالموت إلى كتابتين واضحة المنع اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المكاتب المشروط الذي انتقل إلى الوارث كالمال الذي يشتريه المورّث مثلًا ، وله فيه الخيار ، فإنّه يتبع الحصص حينئذٍ ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 375 . ( 2 ) انظر المسالك 10 : 475 ، 476 . ( 3 ) انظر القواعد 3 : 256 . التحرير 4 : 281 . ( 4 ) الايضاح 3 : 629 . ( 5 ) كشف اللثام 8 : 524 . ( 6 ) الايضاح 3 : 630 .