[ لو ملك المملوك نصف نفسه ] :
المسألة ( السادسة : إذا ملك المملوك نصف نفسه ) مثلًا ( كان كسبه بينه وبين مولاه ) [ 1 ] .
( ولو طلب أحدهما المهاياة أجبر الممتنع ) [ 2 ] .
نعم يكفي فيها الإجابة إلى المهاياة اليومية ، ولا يجب الأزيد ( وقيل : لا يجبر ) [ 3 ] . ومن هنا قال المصنّف :
( وهو أشبه ) [ 4 ] .
[ لو كاتب المولى عبده ثمّ مات ] :
المسألة ( السابعة : لو كاتب عبده ومات ) وخلّف ورثة قاموا مقامه في أنّهم إذا أعتقوه أو أبرؤوه من النجوم أو استوفوا المال عتق .
( و ) لو ( أبرأه أحد الورّاث من نصيبه من مال الكتابة ) أو استوفاه بإذن شركائه ( أو أعتق نصيبه صحّ ) وانعتق من المكاتب المطلق مقدار ذلك .
( ولا يقوّم عليه الباقي ) في صورتي الأداء والإبراء [ 5 ] .
وأمّا لو أعتق [ أحد الورّاث ] فإن قلنا بعدم السراية لو أعتق المورّث بعض مكاتبه أو حصّته من المكاتب
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ إذ هو كنماء المشترك بين شريكين .
[ 2 ] كما عن بعضهم « 1 » ؛ لأنّ لكل منهما الانتفاع بنصيبه ولا يمكن الجمع بين الحقّين في وقت واحد ، فكانت المهاياة طريق الجمع بين الحقّين ووسيلة إلى قطع التنازع ، ولا ضرر فيها . بل هي موافقة لقاعدة « لا ضرر ولا ضرار » ، مضافاً إلى ظاهر خبر عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في مكاتب بين شريكين فيعتق أحدهما نصيبه كيف يصنع الخادم ؟ قال : « يخدم الثاني يوماً ويخدم نفسه يوماً » « 2 » . وغيره من النصوص « 3 » التي تقدّمت سابقاً في استسعاء المبعّض .
[ 3 ] للأصل بعد أن كانت غير لازمة ، إلّا أن تكون بصلح ونحوه وقسمة لغير معلوم التساوي في جملته لا أفراده ، فيتوقّف على التراضي ، بل لا يظهر كونها قسمة لكون المنافع معدومة ، والخبر المزبور مع قطع النظر عن سنده لا يدلّ على تعيين ذلك كما في المسالك « 4 » ، خصوصاً بعد أن كان المفروض فيه الخدمة ومعلوم عدم تساويها .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده التي تقدّمت الإشارة إلى جملة منها في كتاب القسمة ، بل وفي كتاب الشركة التي من عيوبها ذلك ونحوه ، واستحسنه الكركي ، واختاره في الايضاح « 5 » ، واللَّه العالم .
[ 5 ] للأصل بعد فرض عدم تناول دليل التقويم لمثله ، خصوصاً والمكاتب في المقام هو المورّث ، وإنّما الإبراء تنفيذ المكاتبة على أنّ التحقيق عدم السراية في المطلق إذا أدّى شيئاً للمورّث وانعتق منه جزء فضلًا عن الوارث ؛ لعدم صدق العتق بالتحرير بأداء مال الكتابة التي قد عرفت أنّها معاملة مستقلّة لا بيع العبد من نفسه ولا عتق بعوض .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 390 . الجامع للشرائع : 412 .
( 2 ) الوسائل 23 : 163 ، ب 19 من المكاتبة ، ح 4 .
( 3 ) انظر الوسائل 23 : 101 - 102 ، ب 64 من العتق ، ح 4 ، 5 ، 8 .
( 4 ) المسالك 10 : 474 .
( 5 ) لم نعثر في كتب الأوّل . الايضاح 3 : 629 .