تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
بل قد يقوى تكرّر المهر بتكرّر الوطء ، وإن لم يتخلّل الأداء [ 1 ] . وقد يحتمل التعدّد بالعلم بالحكم ، وإلّا فمع الشبهة المستمرّة مهر واحد . ( و ) كذا ( لا يجوز له وطء ) أمة المكاتبة ولا ( أمة المكاتب ، ولو وطأ لشبهة ) أو غير شبهة ( كان عليه المهر ) [ 2 ] . نعم لو وطأ بنت المكاتبة المملوكة له لم يكن عليه مهر ؛ لأنّها أمته وإنّما وجب المهر لنفسها ولأمتها ؛ لأنّه من كسبها ، بخلاف مهر البنت ، كما هو واضح . ( وكلّ ما يكتسبه المكاتب قبل الآداء وبعده فهو له ؛ لأنّ تسلط المولى زال عنه بالكتابة ) . نعم لو عجز ففسح المولى ملكه معه كما تقدّم . ( ولا تتزوّج المكاتبة إلّابإذنه ) [ 3 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو بادرت كان عقدها موقوفاً ) على الإذن أو على الأداء ( مشروطة كانت أو مطلقة ) ولم يقع باطلًا [ 4 ] . وكذا ليس للمكاتب أن يزوّج عبيده من إمائه بغير إذن مولاه [ 5 ] . ( وكذا « 1 » ليس للمكاتب وطء أمة يبتاعها إلّابإذن مولاه ولو كانت كتابة « 2 » مطلقة ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لتعدّد السبب . اللهمّ إلّا أن يدّعى انسياق الاتّحاد من الخبرين ، مضافاً إلى أصل البراءة . لكن دعوى الانسياق حتى مع التخلّل كما ترى . ومن هنا استوجه غير واحد التفصيل بذلك . [ 2 ] لما عرفت . [ 3 ] لأنّها مملوكته ، ولما في تزويجها من التغرير بها ، ولفحوى ما سمعته من النهي للمكاتب عن ذلك في النصوص السابقة « 3 » ، بل يمكن إرادة الجنس الشامل للذكر والأنثى منه ، وخصوص خبر أبي بصير : سأل الباقر عليه السلام عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ إنّه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك ؟ قال : « فليشترط عليها أنّها إن عجزت عن نجومها فإنها تردّ في الرقّ في نصف رقبتها ، فإن شاء كان له في الخدمة يوم ولها يوم إن لم يكاتبها ، قال : قلت : فلها أن تتزوّج في تلك الحال ؟ قال : لا حتى تؤدّي جميع ما عليها في نصف رقبتها » « 4 » . [ 4 ] لما سمعته من صحيح ابن وهب « 5 » السابق وغيره . [ 5 ] لأنّه خطر ولا اكتساب فيه . [ 6 ] لأنّه تصرف بغيّر الاكتساب أيضاً ، وفيه خطر . بل عن بعض العامة عدم الجواز حتى مع الإذن « 6 » ، لكنّه كما ترى .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وكذلك » . ( 2 ) في الشرائع : « كتابته » . ( 3 ) انظر الوسائل 23 : 147 ، ب 6 من المكاتبة . ( 4 ) الوسائل 23 : 156 ، ب 12 من المكاتبة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 21 : 117 ، ب 26 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 . ( 6 ) حلية العلماء 6 : 212 - 213 .