شرط عدم الحرّية بعد الأداء أو الوطء بطل الشرط ، بل الأقوى بطلان العقد كما تقدّم محرّراً في كتاب البيع الذي مرّ فيه تسلّط من له الشرط على الخيار مع عدم الوفاء مطلقاً أو إذا تعذّر جبره على الوفاةء واللَّه العالم .
[ عدم دخول الحمل في كتابة الامّ ] :
المسألة ( الرابعة : لا يدخل الحمل ) المعلوم وجوده حال الكتابة ولو بانفصاله لدون ستّة أشهر من حين الكتابة ( في كتابة امّه ) فضلًا عن أبيه وإن قصده [ 1 ] .
بخلاف التدبير الذي هو عتق يقع على الصغير والكبير فهو [ / الحمل المعلوم ] حينئذٍ كالولد المنفصل [ 2 ] .
( لكن لو حملت بمملوك بعد الكتابة ) لكونه من عبد السيّد بإذنه أو زنى وهي جاهلة بل أو عالمة [ 3 ] .
( كان حكم أولادها كحكمها ) بمعنى أنّه ( ينعتق منهم بحساب ) ما ينعتق من ( - ها ) كلّاً أو بعضاً ، بالعتق أو بالأداء أو بالإبراء [ 4 ] .
[ ولو فسخت الكتابة ثمّ عتقت الام لم ينعتق الولد ] .
شرح
[ 1 ] لعدم قابليته للمعاملة ، وعدم دليل على التبعية .
[ 2 ] خلافاً لبعض « 1 » العامة فأدخله تبعاً لا على جهة السراية كما يتبع الحامل في البيع ، وهو واضح الضعف في المقيس والمقيس عليه .
[ 3 ] كما أطلقه جماعة ، وان أشكله في الدروس ؛ لعدم إلحاقه بها شرعاً « 2 » .
[ 4 ] لما سمعته في صحيحي ابن قيس « 3 » وبريد العجلي « 4 » المتقدّمين سابقاً ، ولما قيل من أنّ الولد من كسبها فيتوقّف أمره على رقّها وحرّيتها كسائر كسبها .
وهذا ونحوه هو المراد بكونهم بحكمها ، لا أنهم يصيرون مكاتبين .
إذ لم يجر معهم عقد المكاتبة .
بل المراد انعتاقهم بانعتاقها من جهة الكتابة ، حتى لو فسخت الكتابة ثمّ عتقت الامّ لم ينعتق الولد « 5 » .
ولا ينافي ذلك ما سمعته من أداء الأولاد ما بقي من مال الكتابة المطلقة التي قد أدّى بعضها للأدلّة الخاصة . هذا وفي المسالك « وهل يثبت حقّ ملكهم قبل الانعتاق للُامّ أم للمولى ؟ وجهان ، من أنّه تابع للُامّ وحقّ له ، ومن أنّه من جملة كسبها فيكون لها .
وتظهر الفائدة فيما لو قتله قاتل ، فعلى الأوّل تكون القيمة للمولى كما لو قتلت الامّ ، وعلى الثاني يكون للمكاتبة تستعين به في أداء النجوم .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 6 : 211 .
( 2 ) الدروس 2 : 251 .
( 3 ) الوسائل 23 : 150 ، ب 7 من المكاتبة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 23 : 149 ، ب 7 من المكاتبة ، ح 1 .
( 5 ) المسالك 10 : 470 .