تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
[ فهو ملك للسيّد ، ولا يتبع امّه في الكتابة ، وليس هو من كسبها ] . وحينئذٍ يتّجه كون كسبه له وقيمته لو قتل وقيمة أطرافه له أيضاً ، وليس لها الاستعانة بشيء من ذلك في وفاء نجومها ، ونفقته على السيّد ، ومؤونة تجهيزه
شرح
أمّا كسب الولد وأرش الجناية عليه فيما دون النفس وأرش الوطء بالشبهة لو كانت جارية فموقوف على عتقها فيكون له ، وإلّا فللمولى ككسب الامّ ، فلو عجزت الامّ وأرادت الاستعانة بكسب ولدها الموقوف ففي إجابتها وجهان ، مبنيّان على أنّ الحقّ هل هو للمولى أو لها ؟ فعلى الثاني لا إشكال في جواز استعانتها به ، وعلى الأوّل يحتمله أيضاً ؛ لأنّها إذا رقّت رقّ الولد وأخذ المولى كسبه ، وإذا أعتقت عتق . وقد يفضل شيء من الكسب ففي إجابتها حظّ للولد ، و [ يحتمل ] عدمه ؛ لأنّه لا حقّ لها في كسبه ؛ لأنّ الكلام على تقديره . وتظهر الفائدة أيضاً في نفقة الولد ، والوجه أنّها في كسبه ، وما فضل فهو الذي يوقف ، فإن لم يكن له كسب أو لم يف بالنفقة ففيه وجهان ، أظهرهما أنّها على المولى ، بناءً على أنّ حقّ الملك له وإن كان مراعى ، والثاني أن ينفق عليه من بيت المال ؛ لأنّ تكليفه النفقة من غير أن يصرف إليه الكسب في الحال إجحاف به ، وفيه وجه ثالث أنّه على الامّ ؛ لأنّ كسبه قد تنتفع به فتكون نفقته عليها ؛ لتبعية النفقة للكسب » « 1 » وقد تبع ببعض ذلك الدروس قال : « ولو جني على ولدها في طرف فهو موقوف ، فإن عتق ملكه ، وإلّا فللسيّد ، فلو أشرفت الامّ على العجز فلها الاستعانة به ، وكذا كسبه ، ولو قتل فالقيمة للُامّ ؛ لعدم تمكّن السيّد من التصرّف فيه ، ويحتمل للسيد كما لو قتلت الامّ ونفقته من كسبه ، فإن قصر أتمّه السيّد ؛ لأنّه ملكه وإن كان موقوفاً . وفي جواز إعتاق المولى إيّاه وجهان ، من تحقّق الملك ، ومن تعلّق حقّ الامّ بكسبه في الاستعانة ، وحكم ولد الولد من أمته حكم الولد » « 2 » . وقد تبع هو ما في التحرير قال : « لوقتل الولد احتمل صيرورة القيمة للسيد كالامّ وعدمه ؛ لأنّه لا يملك التصرّف فيه مع كونه قنّاً ، فلا يستحقّ قيمته ، وقوّاه الشيخ ، ولو جني عليه أو كسب فالأقوى أنّه موقوف يملكه إن عتق وإلّا فلسيده ، فإن أشرفت امّه على العجز كان لها الاستعانة ، ولو مات الولد قبل عتق الامّ فكسبه كقيمته لو قتل ، ونفقته من كسبه ، فإن قصرت فالأقوى على السيّد لأنّه يسترقّه مع العجز ، ويحتمل أخذ الناقص من بيت المال ، ولو أعتقه مولاه فإن قلنا كسبه للسيد أو أنّه موقوف وليس للُامّ الاستعانة به عند العجز صحّ وإن قلنا للُامّ أو بالوقف مع جواز الاستعانة لم ينفذ ، والأقوى عندي نفوذه على التقديرين » « 3 » . ونحو ذلك في القواعد وشرحها « 4 » . قلت : لكن قد يناقش في ذلك كلّه بأنّ مقتضى القواعد بعد أن لم يكن مكاتباً بكتابة امّه ملكية السيّد للولد بقاعدة النماء وليس هو من كسبها ، وإلّا لملكته ووفت به ومن المعلوم عدمه ؛ ضرورة كونه من نمائها الذي هو مملوك للسيد ، وثبوت تبعيته لها في التحرير وعدمه مع فرض بقائه لا ينافي كونه ملكاً له الآن على وجه يجري عليه حكم الملك من العتق ونحوه .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 471 . ( 2 ) الدروس 2 : 251 . ( 3 ) التحرير 4 : 242 . ( 4 ) انظر القواعد 3 : 255 . كشف اللثام 8 : 521 - 522 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 464 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )