الأولاد وما بقي فلهم ) إرثاً [ 1 ] .
( و ) من هنا كان ( الأوّل ) مع أنّه ( أشهر ) [ 2 ] أظهر [ 3 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو أوصي له ) أيالمكاتب الذي تحرّر بعضه ( بوصيّة صحّ له منها بقدر ما فيه من حرّية وبطل ما « 1 » زاد ) [ 4 ] . هذا إذا كان الموصي غير المولى ، أمّا هو فتصحّ وصيّته له مطلقاً ، فإن كانت أزيد ممّا عليه
شرح
[ 1 ] و [ الرواية ] هي صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في مكاتب يموت وقد أدّى بعض مكاتبته وله ابن من جارية وترك مالًا ، قال : « يؤدّي ابنه بقيّة مكاتبته ، ويعتق ويرث ما بقي » « 2 » . ورواية أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث أنّه قال :
في المكاتب يؤدّي بعض مكاتبته ثمّ يموت ويترك مالًا أكثر ممّا عليه من مكاتبته ، قال : « يوفي مواليه ما بقي من مكاتبته وما بقي فلولده » « 3 » . ونحوها صحيحة الحلبي « 4 » وغيرها . وقد سمعت صحيحة بن سنان « 5 » السابقة . ولكن لم نعرف عاملًا بها ، إلّا ما يحكى عن الإسكافي « 6 » ، وما سمعته « 7 » من إطلاق عبارة الصدوق رحمه الله .
[ 2 ] بل المشهور .
[ 3 ] ترجيحاً لنصوصه المعتضدة بالشهرة على هذه النصوص ، بل قيل « 8 » : إنّها معتضدة بالأصول الظاهرة التي لأجلها أفتى الحلّي بما عليه الأكثر فقال : « والذي ينبغي تحصيله في ذلك أن نقول : يرث السيّد بمقدار ما فيه من العبودية ، وابنه أو وارثه بقدر ما تحرّر منه ، ويؤخذ بقية مال الكتابة من نصيب وارث المكاتب إذا صار إليه نصيبه ؛ لأنّ الدين الذي هو مال الكتابة يخرج من نصيب الوارث لأجزائه الحرية دون جميع ما خلّفه وتركه الميت ؛ لأنّ الأجزاء الباقية على العبودية لا تملك شيئاً ؛ لأنّه مال سيّده دونه » « 9 » إلى آخره . وإن كان دعوى كون ذلك [ المشهور ] هو مقتضى الأصول لا تخلو من مناقشة ، والعمدة النصوص المزبورة المرجحة بما سمعت [ من الشهرة ] . فيجب حينئذٍ طرح ما قابلها أو حمله على أدائه ما بقي من نصيبه لا من أصل المال ، وإرثه لما بقي إن كان في النصيب بقية . وإن كان ذلك بعيداً ، إلّا أنّه لا بأس به بعد رجحان المعارض ، واللَّه العالم .
[ 4 ] على المشهور بين الأصحاب ، لخبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب تحته حرّة فأوصت له عند موتها بوصية ، فقال أهل المرأة : لا تجوز وصيّتها له ؛ لأنّه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى عليه السلام أنّه يرث بحساب ما اعتق منه . . . وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فاعتق فأوصى له بوصيّة ، فأجاز له ربع الوصية ، وقضى في رجل حرّ أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز بحساب ما اعتق منها ، وقضى في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه أنّه يجاز من وصيته بحساب ما اعتق منه » « 10 » . وقيل : تصح له مطلقاً ؛ لأنّها نوع اكتساب ، وهو غير ممنوع « 11 » .
ومال إليه في المسالك « 12 » ؛ لضعف الخبر المزبور [ عن محمّد بن قيس ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 59 ، ب 23 من المكاتبة ، ح 6 .
( 2 ) في الشرائع : « فيما » .
( 3 ) الوسائل 23 : 162 ، ب 19 من المكاتبة ، ح 2 ، وفيه : « ويترك ابناً ويترك مالًا » .
( 4 ) الوسائل 23 : 162 ، ب 19 من المكاتبة ، ح 2 وذيله .
( 5 ) تقدّما في ص 454 .
( 6 ) نقله في المختلف 8 : 97 - 98 .
( 7 ) تقدّما في ص 454 .
( 8 ) الرياض 11 : 384 .
( 9 ) السرائر 3 : 27 .
( 10 ) الوسائل 23 : 165 ، ب 20 من المكاتبة ، ح 2 .
( 11 و 12 ) المسالك 10 : 462 .