تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
عن محلّه ) [ 1 ] . وعلى كلّ حال ففي المتن ( وهو ) أي القول الثاني ( مروي ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بل في المسالك : « سواء بلغ التأخير نجماً آخر أم لا ، وسواء علم من حاله العجز أم لا ، حتى لو كان قادراً على الأداء فمطل به جاز الفسخ إذا أخّره عن وقت حلوله ولو قليلًا » « 1 » . وإن كان فيه ، بل وفي السابق أيضاً عدم صدق العجز في صورة المماطلة . وعبارة المفيد لا تقتضي ذلك ، قال : « إن اشترط في الكتاب أنّك إن عجزت عن الأداء أو أبطأت به رجعت عبداً فعجز عن الأداء بعد حلول الأجل أو أبطأ بالأداء وقد حلّ الأجل كان عبداً على حاله قبل المكاتبة » « 2 » . وهي كالصريحة في اشتراط البطء كالعجز ؛ لأنّه مع الاقتصار على الآخر يحصل الحكم بالطء ، فتأمّل . وعن الصدوق رحمه الله « إن كاتب رجل عبداً وشرط عليه إن عجز فهو ردّ في الرق فله شرطه ، فينتظر المكاتب ثلاثة أنجم ، فإن هو عجز ردّ رقّاً » « 3 » . وقال ابن إدريس على ما حكي عنه : « وحدّ العجز هو أن يؤخّر نجماً إلى نجم ، والأولى أن نقول : يؤخّر النجم بعد محله فأما تأخير النجم إلى نجم آخر فعلى جهة الاستحباب الصبر عليه إلى ذلك الوقت » « 4 » وهو موافق لما سمعته « 5 » من المفيد ، فتكون الأقوال حينئذٍ في المسألة ثلاثة . وأمّا كلام ابن الجنيد « 6 » فمرجعه إلى أنّ المدار على ما يتحقّق به شرطه كما لا يخفى على من لاحظه ، فهو ليس قولًا في المسألة . [ 2 ] مشيراً بذلك إلى صحيح معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام : سألته عن مكاتبة أدّت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها إن عجزت فهي ردّ إلى الرقّ ونحن في حلّ ممّا أخذنا منها وقد اجتمع عليها نجمان ؟ قال : تردّ ويطيب لهم ما أخذوا ، وقال : ليس لها أن تؤخّر النجم بعد حلّه شهراً واحداً إلّا بإذنهم » « 7 » . وصحيحه الآخر عنه عليه السلام أيضاً : قلت له : إنّي كاتبت جارية لأيتام لنا واشترطت عليها إن هي عجزت فهي ردّ في الرقّ وأنا في حلّ مما أخذت منك ، قال : فقال لي : « لك شرطك ، وسيقال لك : إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من مكاتبته ، فقل : إنما كان ذلك من قول علي عليه السلام قبل الشرط ، فلمّا اشترط الناس كان لهم شرطهم ، فقلت له : وما حدّ العجز ؟ فقال : إنّ قضاتنا يقولون : إنّ عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول ، قال : قلت : فما تقول أنت ؟ فقال :
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 426 - 427 . ( 2 ) المقنعة : 551 . ( 3 ) المقنع : 466 . ( 4 ) السرائر 3 : 27 . ( 5 ) تقدّم آنفاً . ( 6 ) نقله في المختلف 8 : 93 . ( 7 ) الوسائل 23 : 146 ، ب 5 من المكاتبة ، ح 2 .