وعلى كلّ حال فقد ظهر لك الفرق [ 1 ] بين المطلقة والمشروطة بانعتاق قدر ما يؤدّي في الأولى وعدمه في الثانية وأمّا اشتراكهما ففي أكثر الأحكام [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف ( - حّد العجز ) وعلامته في المشروطة [ 3 ] ( أن يؤخّر نجماً إلى نجم ) ويجتمع مالان على المملوك ( أو يعلم من حاله العجز عن فكّ نفسه ) وإن لم يؤخّر نجماً إلى آخر [ 4 ] . ( وقيل ) [ 5 ] : هو ( أن يؤخّر نجماً
شرح
[ 1 ] نصّاً وفتوى .
[ 2 ] بل في المسالك وغيرها ممن تأخّر عنها اشتراكهما في الفسخ بالعجز أيضاً قال : « إذا عجز المكاتب عن مال الكتابة أو بعضه جاز للمولى الفسخ في الجملة ، لكن إن كانت مشروطة رجع رقّاً بالعجز ولو عن درهم من آخر المال ، وإن كانت مطلقة وكان عجزه عن النجم الأوّل فكذلك ، وإن كان عن غيره أو عن بعضه بعد أن أدّى شيئاً أفاد الفسخ عود ما بقي منه واستقرّ عتق مقدار ما أدّى فاحتيج إلى معرفة العجز المسوّغ للفسخ في القسمين وإن كان مقتضى عبارة المصنّف والأكثر أنّ البحث عن عجز المشروط خاصّة » « 1 » .
قلت : لعلّ وجهه عدم دليل على اقتضائه الفسخ في المطلقة التي لا يكفي في ثبوت ذلك فيها بمجرّد تخلّف الأداء عن النجم مطلقاً أو إلى نجم آخر وإلّا لاقتضى ذلك في النسيئة في البيع مثلًا ؛ ضرورة عدم صدق الشرط على مثله كي يتسلّط على الخيار بعدم الوفاء نحو غيره من الشرائط ، بل هو من توابع الثمن الذي هو ركن المعاملة المقتضية لتسليمه ، لا أنّه مستحقّ بالشرط .
وإلّا لاقتضى الفسخ فيها على وجه يعود جميعه رقّاً ، كما في غيره من الشرائط الموجبة للفسخ بعدم الوفاء بها ، وكأنّ العامّة توهّموا ذلك فجعلوا القسمين قسماً واحداً ، لكنّه كما ترى لا شرطية في المطلقة بخلافه في المقيّدة ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه ربّما يأتي لذلك مزيد تحقيق .
[ 3 ] كما في النهاية « 2 » .
[ 4 ] وتبعه ابن البراج « 3 » .
بل في المسالك نسبته إلى أتباعه [ / أتباع الشيخ ] أيضاً ، بل قال : « سواء كان ذلك التأخير بسبب العجز عنه أو بالمطل أو بالغيبة بغير إذن المولى ، وإطلاق اسم العجز على هذا الشقّ مجاز باعتبار قسيمه ولمشاركته العجز في المعنى » « 4 » .
[ 5 ] والقائل المفيد « 5 » والشيخ في الاستبصار « 6 » وابن إدريس « 7 » ، بل نسب إلى كثير من المتأخّرين « 8 » .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 425 - 426 .
( 2 ) النهاية : 549 .
( 3 ) المهذب 2 : 376 .
( 4 ) المسالك 10 : 426 .
( 5 ) المقنعة : 551 .
( 6 ) الاستبصار 4 : 35 ، ذيل الحديث 117 .
( 7 ) السرائر 3 : 27 .
( 8 ) المسالك 4 : 426 .