تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
حتى لو كان عن فطرة ( فإن التحق بدار الحرب بطل ؛ لأنّه إباق ) . ( و ) حينئذٍ ( لو مات مولاه قبل فراره تحرّر ) [ 1 ] .

[ حكم ما يكتسبه المدبر لمولاه ] :

المسألة ( الخامسة : ما يكتسبه المدبّر لمولاه ل ) - ما عرفت من ( أنّه رقّ ) [ 2 ] . ( ولو اختلف المدبّر والوارث فيما في يده بعد موت المولى فقال المدبّر : اكتسبته بعد الوفاة ) وقال الوارث : قبلها ( فالقول قوله : [ / قول المدبّر ] مع يمينه ) [ 3 ] . ( ولو أقام كلّ منهما بيّنة فالبيّنة بيّنة الوارث ) ؛ لأنّها بيّنة خارج ، بناءً على تقديمها على بيّنة الداخل . هذا كلّه إذا كان خارجاً من الثلث . أمّا إذا كان النزاع في صورة ما إذا لم يخلّف سواه وكانت قيمته ثلاثين - مثلًا وقد ا كتسب ستّين - مثلًا - فادّعى الوارث السبق ويلزمه انعتاقه أجمع وكون الكسب له ؛ لأنّه ضعف قيمته ، وادّعى العبد التأخّر ، ومقتضاه حرّية ثلثه ويتبعه ثلث الكسب وهو عشرون ، فيبقى للوارث منه أربعون ، وإذا ضمّت إلى قيمة العبد كانت سبعين ، والمجموع تركة باعتراف الوارث ، فينعتق منه ثلثها ، وهو ثلاثة وعشرون وثلث ، وذلك سبعة أتساع المدبّر ، فالقول قوله أيضاً بيمينه في استحقاق العشرين ، ولكن يفكّ العبد نفسه إن شاء بستّة وثلثين من العشرين التي أخذها بجزئه الحرّ ، ولا تحتسب على الوارث ؛ لأنّه إنّما يحسب عليه ما يصل إليه ، ويبقى له منها ثلاثة عشر وثلث [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لحصول المقتضي . فما عن ابن الجنيد من بطلان التدبير بالارتداد أو الالتحاق بدار الحرب وأسر المسلمين له « 1 » ، واضح الضعف ؛ لعدم الدليل ، إلّا القياس الذي هو هنا مع ثبوت الفارق محرّم عندنا والالتحاق حيث يكون إباقاً يكفي في تحقّق البطلان وإن لم ينضمّ إليه الأسر ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 2 ] نصّاً « 2 » وفتوى ، بل إجماعاً بقسميه . [ 3 ] للأصل ، ولأنّه صاحب يد . [ 4 ] لكن في المسالك : « لا يقال : يلزم على هذا أن يثبت له زيادة على ما يدّعيه ؛ لأنّ دعواه التي حلف عليها وقدّم قوله فيها أنّه انعتق ثلثه واستحقّ ثلث الكسب ، وذلك ثلاثون تمام قيمته ، ولازم دعواه أيضاً شرعاً أنّ مجموع الكسب للورثة ، وليس له إلّا رقبته ؛ لأنّ ما يحصل له من الكسب يجب عليه دفعه في فكاك باقيه ، وهو بتمامه تمام الباقي ، فكيف يستحقّ الزائد وهو ينفيه ؟ ! لأنّا نقول : إنّ الزيادة حصلت له من قبل الجزء الحرّ ، وهو حقّ للَّه‌تعالى شأنه يثبت فيه ما يقتضيه الشرع ، ولا يلتفت فيه إلى إنكاره بخلاف المال ؛ وذلك لأنّ مقتضى دعواه في المال لمّا كانت استحقاق عشرين لم يزده عليها ، وأمّا العتق فإنّ الشرع يحكم بعتق ثلث ما يتحصّل بيد الوارث من التركة ، ولمّا اعترف له من الكسب بأربعين وقيمته تساوي ثلاثين فقد تحصّل بأيديهم سبعون ، فيحكم
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 8 : 85 . ( 2 ) انظر الوسائل 23 : 115 ، ب 1 من التدبير . و 119 ، ب 3 .