( وكما يصحّ الرجوع في المدبّر ) أجمع ( يصحّ الرجوع في بعضه ) [ 1 ] .
[ لو دبّر بعض عبده ] :
المسألة ( الثالثة : إذا دبّر بعض عبده لم ينعتق عليه الباقي ) معجّلًا [ 2 ] .
[ وهل ينعتق عليه الباقي بعد انعتاق الجزء المدبّر ؟ ] .
[ يمكن كون المعتق موسراً بالخروج من الثلث فيعتق العبد وإن لم يكن له ثلث غيره استسعى العبد ] .
( ولو كان له شريك لم يكلّف شراء حصّته ) على معنى ضمانها له [ 3 ] .
( وكذا لو دبّره بأجمعه ورجع في بعضه و ) الكلام الكلام . بل [ قيل : ] [ 4 ] أنّه ( كذا ) لك ( لو دبّر الشريكان ثمّ أعتق أحدهما لم يقوّم عليه حصة الآخر ) [ 5 ] [ لكن الظاهر السراية في الحصّة الأخرى فتقوّم عليه ] . ( و ) لذا قال المصنّف ( لو قيل : يقوّم ) عليه ( كان وجهاً ) .
( ولو دبّر أحدهما ) خاصّة ( ثمّ أعتق وجب عليه فكّ حصّة الآخر ) مع الشرائط قطعاً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه بحكم الوصية التي يجوز فيها ذلك كما عرفته في كتابها .
[ 2 ] للأصل السالم عن معارضة ما دل « 1 » على ذلك بعد ظهوره في العتق المنجّز . خلافاً للمحكي عن المرتضى وبعض العامة من القول بالسراية كالعتق المنجز « 2 » ؛ لانّه يوجب استحقاق العتق بالموت ، فصار كالاستيلاد الموجب لتقويم حصص الشركاء عليه . وفيه منع الاستحقاق أوّلًا ؛ لجواز الرجوع ومنع الملازمة على تقدير الاستحقاق ثانياً ؛ لعدم تحقّق العتق بالفعل ؛ لعدم المقتضي . والفرق بين الاستيلاد والتدبير أنّ الاستيلاد كالإتلاف ، حيث إنّه يمنع التصرّف بالبيع ونحوه ، ولا سبيل إلى دفعه بخلاف التدبير كما هو واضح .
بل في المسالك : لا ينعتق عليه أيضاً بعد انعتاق المدبّر ؛ لأنّه حينئذٍ لا يبقى المعتق موسراً ؛ لانتقال ماله عنه بالموت ، بخلاف ما إذا علّق عتق نصيبه بصفة فوجدت الصفة وهو موسر وجوّزناه ، فإنّه يعتق النصيب ويسري « 3 » .
وفيه : إمكان كونه موسراً بالخروج من الثلث ، فإن لم يكن له ثلث غيره استسعى العبد ، فتأمّل .
[ 3 ] لما عرفت من عدم المقتضي لذلك ، فأصالة البقاء بحالها . والمخالف هنا كالسابق ، وجوابه جوابه ، بل هنا أولى بعدم السراية . خلافاً لبعض العامّة ، فخيّر الشريك بين أن يضمّنه القيمة ، وبين أن يستسعى العبد ، وبين أن يدبّر نصيبه أو يعتقه « 4 » ، وهو كما ترى .
[ 4 ] [ كما ] عن الشيخ رحمه الله « 5 » .
[ 5 ] لأنّ له جهة يعتق لها وهو التدبير ، فلا يحتاج إلى جهة أخرى ، وان كان هو كما ترى ؛ ضرورة تناول إطلاق أدلّة السراية له .
[ 6 ] لعموم الأدلّة السالم عن المعارض .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 23 : 99 ، ب 64 من العتق .
( 2 ) حكاه في المسالك 10 : 397 . انظر الانتصار : 378 - 379 . الحاوي الكبير 18 : 109 .
( 3 ) المسالك 10 : 396 - 397 .
( 4 ) المبسوط ( للسرخسي ) 7 : 186 .
( 5 ) حكاه في المسالك 10 : 398 . انظر المبسوط 6 : 180 .