تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( ولو أعتق صاحب الحصّة القنّ لم يجب عليه فك الصحة المدبّرة ) [ 1 ] ( على تردّد ) [ 2 ] [ ولكن الصحيح أنّه يجب عليه فكّ الحصّة المدبّرة ] .

[ لو أبق المدبّر ] :

المسألة ( الرابعة : إذا أبق المدبّر بطل تدبيره ) [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال فإذا بطل تدبيره ( كان هو ومن يولد له بعد الإباق رقّاً إن ولد له من أمة ) مولاه أو غيره ، بل أو حرّة إذا كان بحيث يلحق به الولد بلا إشكال في شيء من ذلك [ 4 ] . ( و ) أمّا ( أولاده قبل الإباق ) فهم ( على التدبير ) ولا يبطل تدبيرهم بإباقه [ 5 ] . بل قد يمنع بطلانه بإباقهم فضلًا عن إباقه [ 6 ] . [ ويحتمل البطلان بذلك ] . ( و ) كيف كان ف ( - لا يبطل تدبير المملوك لو ارتدّ ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] عند الشيخ « 1 » ، بل في المتن [ ذلك ] . [ 2 ] وقد عرفت ضعفه ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف أجده ؛ بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن جارية مدبّرة أبقت من سيّدها سنيناً ثمّ جاءت بعد ما مات سيّدها بأولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان أنّ سيّدها كان دبّرها في حياته قبل أن تأبق ، فقال أبو جعفر عليه السلام : « أرى أنّها وجميع ما معها للورثة ؟ قلت : لا تعتق من ثلث سيّدها ، فقال : لا ، إنّها أبقت عاصية للَّه عزّ وجلّ ولسيّدها ، وأبطل الإباق التدبير » « 2 » . وخبر رزين عن الصادق عليه السلام : في رجل دبّر غلاماً له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوّج منهم ولم يعلمهم أنّه عبد فولد له واكتسب مالًا فمات مولاه الذي دبّره فجاء ورثة الميت الذي دبّر العبد فطالبوا العبد ، فما ترى ؟ فقال : « العبد وولده رقّ لورثة الميت ، قلت : أليس قد دبّر العبد ؟ فذكر أنّه لمّا أبق هدم تدبيره ورجع رقّاً » « 3 » . ولا حاجة بعد ذلك إلى تكلّف الفرق بينه وبين الارتداد الذي لا يبطل معه التدبير مع أنّه معصية للَّه‌عزّ وجلّ ، بأنّ الأوّل مع ذلك هو معصية للسيّد المحتاج إلى خدمته بخلاف الارتداد الذي هو معصية للسيّد الغني عنه ، مع أنّه منتقض بعدم بطلانه بالإباق مع التعليق على وفاة المخدوم الذي قد سمعت الكلام فيه ، وستسمع إن شاء اللَّه تعالى . فالعمدة حينئذٍ النصّ والإجماع وكفى بهما فارقاً ، واللَّه العالم . [ 4 ] ولا خلاف . [ 5 ] للأصل وغيره . [ 6 ] اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النصّ على أنّ تدبيرهم قد جاء بالسراية ، كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك في مسألة جواز الرجوع بهم ، فلاحظ وتأمّل . لكن قد يقال : ظاهر الخبر الأوّل التعليل الشامل لذلك ، اللهمّ إلّا أن يمنع كونه تعليلًا لبطلانه بمقتضى إطلاق النصّ والفتوى به وإن لم يكن عصياناً لصغر ونحوه . وقد يحتمل منع ذلك تنزيلًا للاطلاق على المنساق ، واللَّه العالم . [ 7 ] للأصل .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 180 . ( 2 ) الوسائل 23 : 129 ، ب 10 من التدبير ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 23 : 130 ، ب 10 من التدبير ، ح 2 ، وفيه : « عن العلاء بن رزين » .