[ ولو نذر تدبير العبد فمع الإطلاق وعدم القرينة فلا ريب في أنّ الواجب إنشاء التدبير بصيغته ، إلّاأن تقوم قرينة على إرادة أثره لا نفس الصيغة ، فيكون كنذر الحرية بعد الوفاة ] . وعلى كلّ حال فلا يخرج عن ملكه بالنذر المزبور [ 1 ] ؛ لاستلزمه الحنث في نذره [ 2 ] . ( ولو دبّر جماعة فإن خرجوا من الثلث ) فذاك ( وإلّا عتق من يحتمله الثلث وبدئ بالأوّل فالأوّل ) مع فرض ترتّبهم ، بناءً على أنّ التدبير من الوصية التي مرّ في بابها أنّ ذلك حكمها [ 3 ] أو منزّل منزلتها على وجه يشمل الحكم المزبور أو على أنّ الحكم المزبور على وفق القواعد في الوصية وفي المقام باعتبار أولوية كلّ سابق على مسبوقه في التعليق بالحقّ ، وإن كان لا يخلو من نظر [ 4 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - لو جهل الترتيب استخرجوا بالقرعة ) [ 5 ] . كما أنّه [ / المختار ] [ 6 ] توزيع الثلث بينهم ، فمع فرض إيقاع تدبيرهم بصيغة واحدة .
( ولو كان على الميّت دين يستوعب التركة بطل التدبير وبيع المدبّرون فيه ) [ 7 ] . وكذا ما في معناه [ / الدين ] من التنجيز والإيصاء المتقدّم عليه [ / التدبير ] لفظاً فيخرج أوّلًا ثمّ يعتق المدبّر من الثلث الباقي [ 8 ] .
( وإلّا ) يكن الدين مستوعباً ( بيع منهم بقدر الدين ) بالقرعة [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] اجماعاً بقسميه .
[ 2 ] فلو فعل ففي الرياض : « صحّ ؛ للعموم مع عدم المخرج عنه سوى النهي الغير المستلزم للفساد في المعاملات . نعم يأثم وتلزمه الكفّارة مع العلم لا مع النسيان على الظاهر ؛ لعدم الحنث ، وفي الجاهل وجهان » « 1 » . وفيه : أنّ انعقاد النذر يقتضي تشخيصه للنذر كتشخيصه للشرط مثلًا - كما تسمع تحقيقه إن شاء اللَّه في كتاب النذر .
[ 3 ] نصّاً « 2 » وفتوىً .
[ 4 ] ضرورة اتّحاد الجميع في كيفية التعلّق ، ومجرّد السبق في الوجود لا يقتضي التقدّم بعد اشتراك الجميع في الوصية مثلًا .
[ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] .
[ 6 ] [ كما ] لا خلاف ولا اشكال في [ - ه أيضاً ] .
[ 7 ] لأنّه وصية أو بمنزلتها بالنسبة إلى ذلك .
[ 8 ] وفي خبر الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام : « قلت له : أبي هلك وترك جاريتين قد دبّرهما وأنا ممّن أشهد لهما وعليه دين ، فقال : « رحم اللَّه أباك قضاء دينه خير له إن شاء اللَّه » « 3 » .
[ 9 ] كما صرّح به الصيمري قال : « فإن كان الدين بقدرهم مثلًا ولا تركة سواهم كتب رقعة للدين وأخرى للتركة بعد أن يقسّم العبيد قسمين . . . وإن كان بقدر ثلث العبيد كتب ثلاث رقاع ، واحدة للدين واثنتين للتركة ، وكذلك الحكم لو أعتق المريض في مرض الموت ومات وعليه دين واحتجنا إلى بيع بعض المعتقين » « 4 » .
هامش
( 1 ) الرياض 11 : 362 .
( 2 ) انظر الوسائل 19 : 398 ، ب 66 من الوصايا .
( 3 ) الوسائل 23 : 128 ، ب 9 من التدبير ، ح 3 ، وفيه : « وعليه دين كثير فما رأيك ؟ قال : رضي اللَّه عن أبيك ورفعه مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهله ، قضاء دينه . . . » .
( 4 ) غاية المرام 3 : 397 ، وفيه : « بقدر نصف المدبرين » .