وصيّة حقيقة [ 1 ] .
إنّما الكلام في إطلاق تنزيله منزلتها على وجه يرجع إليه في غير ما نصّ عليه من أحكامها ، أو اختصاصه بما
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمحكي عن المقنع والمقنعة « 1 » والخلاف والنهاية « 2 » والسرائر « 3 » والغنية « 4 » والوسيلة « 5 » والجامع « 6 » وغيرها ؛ لصحة السلب ، ولخروجه عن المعروف في تعريفهاالذي مرّ في محلّه ، ولعدم الاحتياج في تحريره إلى صيغة أخرى ؛ إذ لم يثبت مشروعية انشاء التحرير بها ، كما ثبت انشاء التمليك بها ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام : « هو مملوكه بمنزلة الوصية » « 7 » .
وفي صحيح معاوية بن عمّار : « هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها » « 8 » .
وفي خبر أبي بصير : « المدبّر مملوك ولمولاه أن يرجع في تدبيره - إلى أن قال : - وهو من الثلث إنّما هو بمنزلة رجل أوصى بوصية ثمّ بدا له بعد فغيّرها من قبل موته » « 9 » .
ولا ينافي ذلك الموثّق عنه عليه السلام : سألته عن المدبّر أهو من الثلث ؟ قال : « نعم ، وللموصي أن يرجع في وصيته في صحة أو مرض » « 10 » ؛ ضرورة إمكان ترتّب ذلك على كونه بمنزلتها ، كما هو واضح بل هو نحو صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام :
« المدبّر من الثلث ، وللرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحّة أو مرض » « 11 » .
بل يمكن إرجاع ما في النافع « 12 » ومحكي المبسوط « 13 » من أنّ التدبير وصية إلى إرادة ما عند المشهور من كونه كالوصية ، خصوصاً بعد قوله في الأوّل متصلًا : « يرجع فيه المولى متى شاء » . المشعر بكونه كالوصية في ذلك ، وخصوصاً بعد ما حكي من ظهور الاجماع في المبسوط « 14 » على ذلك ؛ إذ قد عرفت أنّ الإجماع لظنّ كونه بصفتها ، لا أنّه منها حقيقة ، إذ لم نعثر على من سبقه إلى ذلك وجواز الرجوع فيه وخروجه من الثلث لا يقتضي كونه منها حقيقة ، وإنّما هما الوجه في تنزيله منزلتها وتشبيهه بها .
هامش
( 1 ) المقنع : 465 . المقنعة : 550 .
( 2 ) الخلاف 6 : 410 . النهاية : 552 .
( 3 ) السرائر 3 : 30 ، 31 - 32 .
( 4 ) الغنية : 209 ، 389 .
( 5 ) الوسيلة : 345 .
( 6 ) حكا عنها جميعا في كشف اللثام 8 : 439 . الجامع للشرائع : 407 ، 408 .
( 7 ) الوسائل 19 : 308 ، ب 19 من الوصايا ، ح 3 ، وفيه : « نعم ، هو بمنزلة الوصية » .
( 8 ) الوسائل 19 : 308 ، ب 19 من التدبير ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 23 : 126 ، ب 8 من التدبير ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 23 : 118 ، ب 2 من التدبير ، ح 2 .
( 11 ) الوسائل 23 : 119 ، ب 2 من التدبير ، ح 4 .
( 12 ) المختصر النافع : 238 .
( 13 ) المبسوط 6 : 171 .
( 14 ) استظهره في كشف اللثام 8 : 440 .