تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( ولو ارتدّ لا عن فطرة ثمّ دبّر صحّ ) ، بناءً على عدم اعتبار القربة فيه [ 1 ] . لكن مع ذلك قال المصنّف : ( على تردّد ) [ ولا وجه له على صحته من الكافر ] [ 2 ] . [ ولكن المختار لا يصحّ منه ] . ( ولو كان ) ارتداده ( عن فطرة ) ثمّ دبّر ( لم يصحّ ) [ 3 ] . ( و ) لكن ( أطلق الشيخ ) [ 4 ] ( الجواز ، وفيه إشكال ، ينشأ من زوال ملك المرتدّ عن فطرة ) [ 5 ] . والتحقيق عدم الصحّة من المرتدّ مطلقاً [ 6 ] . ولو ارتدّ المملوك لم يبطل تدبيره [ 7 ] [ إذا كان بالارتداد الذي يستتاب فيه لبطلان تدبير غيره ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة ، وعدم خروج ماله عن ملكه بالارتداد المزبور . [ 2 ] ولا وجه له بعد الجزم بصحّته من الكافر المبني على عدم اشتراط القربة ، ومن هنا جزم بالصحة في القواعد على تقدير عدم الاشتراط . إلّا أنّه قال : « فان تاب نفذ ، وإلّا فلا » « 1 » ، وظاهره أنّ الصحة مراعاة بذلك ، وفي كشف اللثام تبعاً للدروس « 2 » وللصيمري « 3 » تعليل عدم النفوذ مع عدم التوبة « بالحجر » وإن كان لم يتّضح لنا الآن الوجه في شيءٍ من ذلك لكن يسهّل الخطب عندنا عدم صحّته عندنا ؛ لما عرفت من اشتراط نية القربة فيه ، وهي متعذّرة من الكافر ، من غير فرق بين المرتدّ وغيره ، ولعلّ وجه التردّد حينئذٍ ذلك على معنى أنّه يصح جزماً ؛ لعدم ثبوت الحجر عليه ، ويحتمل الصحة مراعاةً أو على معنى أنّه يصحّ ، ولكن قد تردّد فيها لكونه محجوراً عليه كالسفيه على وجه لا يصحّ التصرّف منه وإن لحقته التوبة التي تفكّ الحجر عنه حين حصولها لا فيما تقدّم عليها . بل حكى في شرح ترددات الكتاب عن المبسوط الحكم بالبطلان للحجر « 4 » ، واللَّه العالم . [ 3 ] لخروج المال عن ملكه بارتداده ، ولاشتراط نية القربة فيه . [ 4 ] [ وهو ] في المحكي عن المبسوط « 5 » . [ 5 ] نعم ، لو فرض تجدّد ملك له بعد الردّة وقلنا بأنّه يملك معها وان زال الاوّل صحّ إطلاقه حينئذٍ ، بناءً على عدم اشتراط نية التقرّب . لكن ذلك كلّه شكّ في شكّ . [ 6 ] لما عرفت . وفي المسالك « إطلاق الشيخ الجواز يدلّ على منع انتقال المال عنه ، وهو قول ابن الجنيد ، ولم يفرّق بين الملّي والفطري ، واستفادة الفرق بينهما وإثبات الأحكام المشهورة من النصوص مشكل ، وسيأتي البحث فيه » « 6 » قلت : لا إشكال فيه ، كما حرّرناه في محلّه . [ 7 ] بلا خلاف كما عن الخلاف « 7 » ؛ للأصل ، إلّا أنّه قيّده بالارتداد الذي يستتاب فيه ، وتبعه القاضي « 8 » ، ولعلّه لبطلان تدبير غيره .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 224 . ( 2 ) كشف اللثام 8 : 434 . الدروس 2 : 231 . ( 3 ) غاية المرام 3 : 393 . ( 4 ) ايضاح ترددات الشرائع 2 : 62 . ( 5 ) حكاه في المسالك 2 : 385 . انظر المبسوط 6 : 173 - 174 . ( 6 ) المسالك 10 : 385 . ( 7 ) الخلاف 6 : 413 . ( 8 ) المهذب 2 : 368 - 369 .