تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
القدماء غير منطبق على ذلك ، وإنّما هو في بيع خدمة المدبّر إذا أراد بيعه مدبّراً . قال في النهاية : « التدبير بمنزلة الوصية يجوز للمدبّر نقضه ما دام فيه الروح ، فإن نقضه جاز له بعد ذلك بيعه وهبته والتصرّف فيه بجميع أنواع التصرّف ، ومتى لم ينقض التدبير وأمضاه على حاله ثمّ مات المدبّر كان المدبّر حرّاً من الثلث ، فإن نقص عنه انعتق وإن زاد عليه استسعي في الباقي ، ومتى أراد المدبّر بيعه من غير أن ينقض تدبيره لم يجز له إلّا أن يعلم المبتاع أنّه يبيعه خدمته ، وأنّه متى مات هو كان حرّاً لا سبيل له عليه » « 1 » . وهو كالصريح في جواز بيع خدمة المدبّر ؛ لأنّه إذا أطلق البيع انصرف إليها ، ونحوه ما في محكي المهذّب والكامل . قال في الاوّل : « يجوز لسيد المدبّر أن يبيع خدمته إذا ثبت على تدبيره ، ولم يرجع عنه ، فيشتريه المشتري كذلك فيخدمه أيام حياة الذي دبّره ، فإذا مات عتق من الثلث » « 2 » . وقال في الثاني « من دبّر مملوكاً وأراد بيعه لم يجز له ذلك إلّا أن ينقض تدبيره أو يعلم المشتري أنّه يبيعه خدمته ، وأنّه متى مات هو كان حرّاً لا سبيل له عليه » « 3 » . وكذا المحكي عن أبي الصلاح قال : « يجوز بيعه في حال تدبيره ، فإذا مات مدبرّه تحرّر على مبتاعه ، فإن كان عالماً بتدبيره حال ابتياعه وإلى أن مات مدبّره فلا شيء له ، وان لم يعلم رجع إلى التركة بما نقد فيه ، وان كان باعه بعد ما رجع في تدبيره لم يتحرر بموت مدبّره » « 4 » . وأمّا ابن حمزة فلم يتعرّض لهذه المسألة ، وإنّما اقتصر على بيان عدم جواز رجوعه بنفس التصرّف ، قال : « وليس له التصرّف فيه بالبيع والشراء والهبة وغير ذلك رجوعاً ، وإذا أراد ذلك رجع ثمّ باع أو فعل ما شاء » « 5 » . وأمّا ابن أبي عقيل فظاهره عدم جواز بيع المدبّر إلّا مع اشتراط عتقه على المشتري ، وأنّه يجوز بيع خدمته ، قال : « ليس للمدبّر أن يبيع إلّا أن يشترط على المشتري عتقه ، وإذا أعتقه المشتري فالولاء لمن أعتق ، وله أن يبيع خدمته ، فإذا مات المدبّر فالمدبّر حرّ » « 6 » . وكذلك الصدوق ، لكن لم يتعرّض لبيع خدمته ، قال : « وإذا أعتق الرجل غلامه أو جاريته على دبر منه ثمّ يحتاج إلى ثمنه فليس له أن يبيعه ، إلّا أن يشترط على الذي يبيعه إيّاه أن يعتقه عند موته » « 7 » . وهما كما ترى لا تعرّض في كلامهما لانصراف البيع عند الإطلاق إلى الخدمة كما سمعته في تحرير محلّ النزاع . وكذلك ابن الجنيد على ما حكي من عبارته في المختلف ، قال : « عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم باع خدمة المدبّر ولم يبع رقبته « 8 » ولا بأس عندنا ببيع رقبة المتطوّع بتدبيره إذا احتاج السيّد إلى ثمنه ، لحديث جابر « 9 » ، فأما المدبّر عن
هامش
( 1 ) النهاية : 552 . ( 2 ) المهذب 2 : 366 . ( 3 ) نقله في المختلف 8 : 70 . ( 4 ) الكافي : 319 . ( 5 ) الوسيلة : 346 . ( 6 ) نقله في المختلف 8 : 69 . ( 7 ) المقنع : 464 . ( 8 ) الوسائل 23 : 120 ، ب 3 من التدبير ، ح 4 . ( 9 ) المستدرك 16 : 6 ، ب 1 من التدبير ، ح 7 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 407 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )