تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
[ إلّاإذا أراد تدبير الحمل مع امّه فيكون مدبّراً ] .

[ شرائط صحة التدبير ] :

34 / 212 / 35 / 359 المقصد ( الثاني : في المباشر ) ( ولا يصحّ التدبير إلّامن بالغ عاقل قاصد مختار جائز التصرّف ) [ 1 ] . وحينئذٍ ( فلو دبّر الصبي لم يقع تدبيره ) [ 2 ] . نعم ( روي إن « 1 » كان مميّزاً له عشر سنين صحّ ) وصيته وعتقه و ( تدبيره ) [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لا يصحّ تدبير المجنون ولا المكره ولا السكران ولا الساهي ) ولا الغالط ولا غيرهم ممّن قد عرفت سابقاً عدم الصحّة فيهم [ 4 ] ، ولا من المحجور عليه لسفه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، إلّا في خصوص البالغ عشر سنين من الأوّل الذي تسمع الكلام فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى الادلّة الخاصّة والعامّة ، خصوصاً بعد ما عرفت من كونه عتقاً فيعتبر فيه ما اعتبر فيه . [ 2 ] لسلب عبارته كما في غيره من أفراد العقد ( و ) الإيقاع . [ 3 ] لا يخلو من أحدهما . بل عن الشيخ في الخلاف الاجماع عليه « 2 » ، لكن قد عرفت الحال فيها بالنسبة إلى العتق ، مضافاً إلى عدم انسياق ما يشمل التدبير من « العتق » فيها . أمّا الوصية فقد تقدّم في كتاب الوصية جوازها منه بالمعروف . لكن التدبير ليس وصية قطعاً ، وإنّما هو بمنزلتها في الخروج من الثلث ونحوه ، لا في الاندراج في مفهومها بحيث يشمله لفظ « من أوصى » ولا عموم منزلة يوثق به على وجه يتناول ذلك ومن هنا جزم المصنف بصحة وصيته وتردّد في عتقه للرواية ، وجزم بعدم صحّة تدبيره . فما في المسالك من إشكاله بأنّه لا وجه للجزم بالعدم هنا مع أنّ التدبير راجع إليهما - قال : - « وكذلك صنع العلّامة في الإرشاد في الوصية والتدبير ، ورجوعه إلى الرجوع أولى من تكلّف الفرق بما لا يجدي » « 3 » لا يخلو من نظر ؛ ضرورة كون الوجه ما عرفت [ من الأدلّة ] ولذا ستسمع قول المصنف : « إنّه بصفة الوصية يجوز فيه الرجوع » وهو كالصريح في عدم اندراجه في مفهومها ، بل وعدم عموم تنزيله منزلتها . نعم هو من أفراد العتق الذي تردّد فيه ، ولعلّ قوله : « وروي » مشعر بتردّد فيه في الجملة أيضاً ، إلّا أنّه لمّا كان سلب عبارته معلوماً اقتصر في الخروج فيها على المتيقّن المنساق ، وهو العتق المنجّز . وبذلك اتّضح الوجه في شهرة الأصحاب على جواز وصيته وعدم جواز تدبيره ، وعلى أنّ التدبير وصيّة أي كالوصية في بعض أحكامه ، وأنّه ليس ذلك منهم رجوعاً ، كما هو واضح . [ 4 ] لاعتبار القصد المفروض عدمه فيهم ، بل كان الشرط المتقدّم سابقاً مغنياً عن ذلك . [ 5 ] خلافاً لما عن الشيخ من جوازه في الأخير « 4 » [ أي المحجور ] ؛ لكونه تصرفاً بعد الموت الذي يرتفع معه حكم السفه . بل عن التحرير أنّه استشكله « 5 » ، لكنه كما ترى ، وإلّا لصحّ وصية السفيه بثلثه ، وهو معلوم البطلان ، على أنّ التدبير عتق منه حال سفهه وإن تأخّر أثره إلى ما بعد الوفاة ، كما هو واضح .
هامش
( 1 و 2 ) في الشرائع : « أنّه إذا » بدل « إن » . ( 3 ) المسالك 10 : 383 . ( 4 ) المبسوط 6 : 184 . ( 5 ) التحرير 4 : 214 .