( ويصحّ خلع الحامل مع رؤية الدم كما يصحّ طلاقها ولو قيل : إنّها تحيض ) [ 1 ] .
33 / 46 / 34 / 83
( وكذا التي لم يدخل بها ولو كانت حائضاً ، وتخلع اليائسة وإن وطأها في طهر المخالعة ، ويعتبر في العقد حضور ) أيشهادة ( شاهدين دفعة ) بمعنى سماعهما صيغة العقد [ 2 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو افترقا لم يقع ) [ 3 ] .
( و ) يعتبر فيه أيضاً ( تجريده عن شرط ) يقتضي تعليقه [ 4 ] ، ( ويصحّ الخلع من المحجور عليه لتبذير أو فلس ) [ 5 ] .
سواء أذن الولي أم لم يأذن ، وسواء كان العوض بقدر مهر المثل أو دونه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّها إحدى الخمس التي يطلّقن على كلّ حال ، وقد عرفت أنّ الخلع طلاق أو كالطلاق في الأحكام مضافاً إلى خبر زرارة ومحمّد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « الخلع تطليقة بائنة وليس فيه رجعة ، قال زرارة : لا يكون إلّاعلى مثل موضع الطلاق ، إمّا طاهراً وإمّا حاملًا بشهود » « 1 » .
فما عن بعض الأصحاب من أنّها إن حاضت لم يجز خلعها وإن جاز طلاقها « 2 » ، واضح الضعف ، وإن قيل « 3 » : إنّه مبني على كونه فسخاً مع عموم ما سمعته من الخبرين « 4 » ، لكنّه كما ترى .
[ 2 ] على نحو ما سمعته في الطلاق الذي قد عرفت أنّ الخلع بإيجابه وقبوله فرد منه . بل إن لم نقل إنّه فرد منه يعتبر فيه ذلك لإطلاق المنزلة ، والنصوص « 5 » الخاصّة التي مرّ عليك بعضها ، فلا إشكال في المسألة .
[ 3 ] لكن في المسالك : « واعلم أنّ إثبات هذا المطلوب من النصوص على القول بكونه فسخاً لا يخلو من إشكال ، ولعلّ الاستناد إلى الإجماع أسهل » « 6 » . وفيه ما لا يخفى .
[ 4 ] للأدلّة التي سمعتها في الطلاق وغيره ، فما في المسالك من أنّ « دليله غير صالح ، وعموم الأدلّة على مشروعيّته يتناول المشروط ، وورود النصّ بجواز تعليق الظهار على الشرط « 7 » يؤنس كونه غير منافٍ للصحّة في الجملة » « 8 » ، قد عرفت ما فيه في الطلاق فلا حاجة إلى إعادته ، وكفى بالإجماع المحقّق هنا دليلًا .
[ 5 ] بلا خلاف ، بل ولا إشكال ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها السالمة عن معارضة الحجر الذي لا ينافي ذلك .
[ 6 ] فإنّ ذلك لا يزيد على الطلاق مجّاناً الذي هو نافذ منهما ؛ لعدم منافاته للحجر في المال .
فما عساه يظهر من قواعد الفاضل من اعتبار كون المبذول عوض المثل « 9 » ، وعن التذكرة التردّد « 10 » في ذلك في غير محلّه ؛ لعدم الدليل على الحجر عليه في ذلك ، بل ظاهر الأدلّة خلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 292 ، ب 6 من الخلع والمباراة ، ح 6 ، وفيه : « ليس فيها » .
( 2 ) نقله في نهاية المرام 2 : 137 .
( 3 ) كشف اللثام 8 : 197 - 198 .
( 4 ) الوسائل 22 : 291 ، ب 6 من الخلع والمباراة ، ح 3 ، 4 .
( 5 ) انظر الوسائل 22 : 290 ، ب 6 من الخلع والمباراة .
( 6 ) المسالك 9 : 413 .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 332 ، ب 16 من الظهار .
( 8 ) المسالك 9 : 413 .
( 9 ) انظر القواعد 3 : 158 .
( 10 ) التذكرة 14 : 235 .