. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا يجوز الخلع إلّابعد أن يسمع منها ما لا يحلّ ذكره من قولها : « لا أغتسل لك من جنابة ولا أقيم لك حدّاً ، ولأوطئن فراشك من تكرهه » أو يعلم ذلك منها فعلًا » « 1 » . والأصل في ذلك :
1 - قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : « المختلعة لا يحلّ خلعها حتى تقول لزوجها : واللَّه لا أبرّ لك قسماً ، ولا أطيع لك أمراً ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولُاوطئنّ فراشك من تكرهه ، ولآذننّ عليك من تكرهه بغير إذنك ، وقد كان الناس يرخّصون فيما دون هذا ، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها - إلى أن قال : - يكون الكلام من عندها » « 2 » .
2 - وقوله عليه السلام في حسن ابن مسلم : « لا يحلّ له أن يأخذ منها شيئاً حتى تقول : واللَّه لا أبرّ لك قسماً ، ولا أطيع لك أمراً ، ولآذننّ في بيتك بغير إذنك ، ولُاوطئنّ فراشك غيرك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلّمها حلّ له ما أخذ منها . . . إلى آخره » « 3 » .
3 - ومضمر سماعة : سألته عن المختلعة ؟ فقال : « لا يحلّ لزوجها أن يختلعها حتى تقول : لا أبرّ لك قسماً ، ولا أقيم حدود اللَّه فيك ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولُاوطئنّ فراشك ، ولُادخلنّ بيتك من تكرهه من غيرأن تعلم هذا ، ولا يتكلّمون هم ، وتكون هي التي تقول ذلك ، فإذا هي اختلعت فهي بائن ، وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه » « 4 » . إلى غير ذلك من النصوص التي ظاهرها ذلك .
4 - مؤيّداً بأصالة عدم الصحّة بدونه .
لكن قول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « إذا قالت المرأة لزوجها جملة : لا أطيع لك أمراً ، مفسّراً وغير مفسّر حلّ له أن يأخذ منها ، وليس له عليها رجعة » « 5 » . وخبر سماعة قال للصادق عليه السلام : « لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى تتكلّم بهذا الكلام كلّه ، فقال : إذا قالت : لا أطيع اللَّه فيك حلّ له أن يأخذ منها ما وجد » « 6 » شاهدا عدل على عدم اعتبار تلك الأقوال . مضافاً إلى اختلافها [ / النصوص ] في تلك الألفاظ . والإجماع في الرياض « 7 » . بل قضيّة جميلة « 8 » المتقدّمة التي هي الأصل في نزول آية الخلع « 9 » خالية من ذكر الأقوال المزبورة . بل يقوى في النظر من ذلك كلّه أنّ المدار على الكراهة . إلّاأنّها لمّا كانت لا تعلم غالباً إلّا بالقول أو الفعل - بل الأخير منهما لا دلالة فيه غالباً إلّابأن تفعل المخالفة لزوجها - فلم يبق إلّاالقول الدالّ على ذلك ، كما قالت جميلة زوجة ثابت « 10 » ، وإلّا فالمدار على المدلول دون الدالّ . ومن هنا اكتفى المصنّف ومن تأخّر عنه . بل في كشف اللثام نسبته إلى الأصحاب بالكراهة منها « 11 » .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 724 .
( 2 ) أورد صدره في الوسائل 22 : 280 ، ب 1 من الخلع والمباراة ، ح 3 ، وذيله في 284 ، ب 3 ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 22 : 280 ، ب 1 من الخلع والمباراة ، ح 4 .
( 4 ) أورد صدره في الوسائل 22 : 281 ، ب 1 من الخلع والمباراة ، ح 5 مع اختلاف ، وذيله في 288 ، ب 4 .
( 5 ) الوسائل 22 : 279 ، ب 1 من الخلع والمبارة ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 280 ، ح 2 .
( 7 ) الرياض 11 : 177 .
( 8 ) سنن البيهقي 7 : 313 . كنز العمّال 6 : 185 ، ح 15280 .
( 9 ) البقرة : 229 .
( 10 ) كنز العمّال 6 : 185 ، ح 15280 .
( 11 ) كشف اللثام 8 : 187 .