( و ) من هنا ( لو رجع المولى في تدبيرها لم يكن له الرجوع في تدبير ولدها ) [ 1 ] .
( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) [ 2 ] : ( له الرجوع ) فيه أيضاً [ 3 ] على أنّ ( الأوّل مروي ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن النهاية والخلاف « 1 » والمبسوط والقاضي « 2 » وابن حمزة والجامع والنافع « 3 » ، بل في الكفاية نسبته إلى الأكثر « 4 » ، بل عن الخلاف « 5 » وكنز العرفان « 6 » عليه اجماع الفرقة ، وذلك لأنّ الرجوع فسخ لما حصل بصيغة التدبير ، لا لما كان تدبّره بالنماء الذي لا يقبل الفسخ ، ولذا كان الفسخ بالخيار لا يقتضي الفسخ في النماء المتخلّل ، بل يبقى للمشتري وإن ردّت العين للبائع .
وإلى ذلك يرجع ما في الدروس والتنقيح « 7 » وغيرهما من الفرق بين تدبير الام الذي هو بفعل المالك فجاز له الرجوع ، وبين تدبير الولد الذي هو بالسراية فلا اختيار له فيه ، قال في الدروس : « ولو حملت بعد التدبير بمملوك فهو مدبّر قسراً ، فلا يصحّ الرجوع في تدبيره ، وان رجع في تدبيرها ونقل الشيخ فيه الاجماع ، وجوّزه الحلّيون ؛ لأنّ الفرع لا يزيد على أصله » « 8 » واللَّه العالم .
[ 2 ] والقائل ابن إدريس « 9 » وجماعة ، بل نسب إلى أكثر المتأخرين « 10 » .
[ 3 ] لإطلاق ما دلّ « 11 » على جواز الرجوع في التدبير ؛ ولأنّه فرع تدبّرها فلا يزيد على أصله ، ولا طلاق التشبيه بتدبرّها ، بل قد سمعت ما في خبر أبي البختري « 12 » من التصريح بأنّهم يرقّون برقها ويعتقون بعتقها .
( و ) فيه - بعد تسليم شمول الإطلاق حتى إطلاق المنزلة وحتى خبر أبي البختري - أنّه يجب الخروج عنه بما عرفت ، كقاعدة عدم زيادة الفرع عن الأصل لو سلم كونها قاعدة شرعية .
[ 4 ] في صحيح أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل دبّر مملوكته ثمّ زوّجها من رجل آخر فولدت منه أولاداً ثمّ مات زوجها وترك أولاده منها ؟
فقال : « أولاده منها كهيئتها ، إذا مات الذي دبّر امّهم فهم أحرار ، قلت له : يجوز للذي دبّر امّهم أن يردّ في تدبيره إذا احتاج ؟ قال : نعم ، قلت : أرأيت إن ماتت امّهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحرّ أيجوز لسيّدها أن يبيع أولادها
هامش
( 1 ) النهاية : 553 . الخلاف 6 : 416 .
( 2 ) المبسوط 6 : 175 . المهذب 2 : 366 - 367 .
( 3 ) الوسيلة : 346 . الجامع للشرائع : 408 . المختصر النافع : 238 .
( 4 ) كفاية الأحكام 2 : 461 .
( 5 ) الخلاف 6 : 416 .
( 6 ) كنز العرفان 2 : 129 .
( 7 ) التنقيح 3 : 458 - 459 .
( 8 ) الدروس 2 : 232 .
( 9 ) السرائر 3 : 32 .
( 10 ) نسبه في المسالك 10 : 379 .
( 11 ) انظر الوسائل 23 : 118 ، ب 2 من التدبير .
( 12 ) تقدّم في ص 395 .