تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
( وإن عجز الثلث ) عن بعضها ( عتق ما بقي منها من نصيب الولد ) ولو فرض عجزه عتق منها نصيبه واستسعت في الباقي كما ستعرفه في حكم امّ الولد [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو حملت ) المدبّرة ( بمملوك ) لمولاها ( سواء كان من « 1 » عقد أو زنى أو شبهة كان مدبّراً كامّه ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] ففي صحيح أبي مريم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سئل عن رجل يعتق جاريته عن دبر أيطأها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها ؟ فقال : « أيّ ذلك شاء فعل » « 2 » . وفي خبر إسماعيل بن مرار عن يونس : « في المدبّر والمدبّرة يباعان يبيعهما صاحبهما في حياته فإذا مات فقد عتقا ؛ لأنّ التدبير عدّة ، وليس بشيء واجب ، فإذا مات كان المدبّر من ثلثه الذي يتركه ، وفرجها حلال لمولاها الذي دبّرها ، وللمشتري الذي اشتراها منه قبل موته » « 3 » . وهو إن كان من كلام يونس كما هو الظاهر دالّ على معلوميّة الحكم في ذلك الزمان ، وإلّا كان خبراً مؤكّداً لما سمعته من خبر أبي مريم « 4 » . إلّاأنّ مقتضى ما سمعته سابقاً - من تعليل إجراء حكم المدبرة أوّلًا بالسبق - أنّه لو انعكس الأمر جرى عليها حكم امّ الولد أوّلًا ، فتعتق من نصيب ولدها ، فإن عجز فمن ثلثه . لكن لا يخفى على ما فيه من الإشكال ، وربّما تسمع تحقيقه فيما يأتي إن شاء اللَّه . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . نعم ربّما توهّم الإشكال في الزنى مع علمها بالتحريم ؛ لانتفائه عنها شرعاً . وفيه - مع أنّ جانب المالية والحيوانية غالب في الأمة ولذا كان ولدها من الزنى لمولاها دون مولى الزنى - : أنّ الموجود في النصوص : « فما ولدت فهو بمنزلتها » « 5 » . ولا ريب في صدق أنّها ولدته وإن كان من زنى . ففي صحيح يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن جارية أعتقت عن دبر من سيّدها ؟ قال : « فما ولدت فهم بمنزلتها ، وهم من ثلثه ، وإن كانوا أفضل من الثلث استسعوا في النقصان » « 6 » إلى آخره . ورواه الصدوق مرسلًا وزاد : « لأنّ الحمل حدث بعد التدبير » « 7 » . وفي خبر أبي البختري المروي عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ عليهم السلام قال : « ما ولدت الضعيفة المعتقة عن دبر بعد التدبير فهو بمنزلتها يرقّون برقّها ويعتقون بعتقها ، وما ولد قبل ذلك فهو مماليك لا يرقّون برقّها ولا يعتقون بعتقها » « 8 » . إلى غير ذلك من النصوص « 9 » الشاملة لولد الزنى وغيره التي لا يعارضها خبر عليّ بن جعفر المروي عن قرب الإسناد وكتاب المسائل له قال : سألته عن رجل قال : إذا متّ فجاريتي فلانة حرّة ، فعاش حتى ولدت الجارية أولاداً ثمّ مات ما حالها ؟ قال : « عتقت الجارية ، وأولادها مماليك » « 10 » بعد شذوذه والإعراض عنه . وعلى كلّ حال ، ففي التعليل المزبور في خبر يزيد إشعار بأنّ سراية التدبير للحمل من حيث كونه نماء المدبّرة الذي لا فرق فيه بين كونه من الزنى وغيره كالملك ، لا من حيث كونه ولداً لها حتى يتبع الولد الشرعي ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عن » . ( 2 ) الوسائل 23 : 119 ، ب 3 من التدبير ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 23 : 116 ، ب 1 من التدبير ، ح 2 ، وفيه : « وللمشتري الذي اشتراها حلال بشرائه » . ( 4 ) تقدّم آنفاً . ( 5 ) انظر الوسائل 23 : 120 ، ب 3 من التدبير ، ح 3 . و 123 - 124 ، ب 5 من التدبير ، ح 4 ، 5 . ( 6 ) الوسائل 23 : 123 ، ب 5 من التدبير ، ح 4 ، 5 ، 6 . ( 7 ) الفقيه 3 : 121 ، ح 3459 . الوسائل 23 : 123 ، ب 5 من التدبير ، ذيل الحديث 2 . ( 8 ) الوسائل 23 : 123 ، ب 5 من التدبير ، ح 4 ، 5 ، 6 . ( 9 ) انظر الوسائل 23 : 122 ، ب 5 من التدبير . ( 10 ) الوسائل 23 : 123 ، ب 5 من التدبير ، ح 4 ، 5 ، 6 .