[ شرطية التجريد في صيغة التدبير ] :
( الشرط الثاني : تجريدها عن الشرط والصفة في قول مشهور للأصحاب « 1 » ) [ 1 ] .
نعم ثبتت مشروعيّة التعليق فيه على وجه خاصّ لا يتعدّى منه إلى غيره [ 2 ] .
وحينئذٍ ( فلو قال : إن قدم المسافر فأنت حرّ بعد وفاتي أو إذا أهلّ شهر رمضان - مثلًا لم ينعقد ، وكذا لو قال :
بعد وفاتي بسنة أو شهر ) أو يوم ( وكذا لو قال : إن أدّيت إليَّ أو إلى ولدي كذا فأنت حرّ بعد وفاتي لم يكن تدبيراً ولا كتابة ) [ 3 ] . نعم لو قال : « أعتقه بعد كذا من موتي » صحّ [ 4 ] .
( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 5 ] أنّ ( المدبّرة ) مثلًا ( رقّ ) [ 6 ] .
وحينئذٍ ف ( - له وطؤها والتصرّف فيها ) بوطء واستخدام وغيرهما ( وإن « 2 » حملت منه لم يبطل التدبير ) [ 7 ] . نعم تكون مستحقّة للعتق بسببين مع فرض بقاء ولدها بعد موت سيّدها . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو مات مولاها عتقت بوفاته من الثلث ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بل عن ظاهر الخلاف والمبسوط والسرائر الإجماع عليه « 3 » ، مضافاً إلى ما سمعته مكرّراً ممّا يدلّ على اعتبار التنجيز في كلّ عقد وإيقاع ، ومنه الإجماع المحكيّ « 4 » على ذلك إلّاما خرج . بل قد عرفت أنّ التدبير قسم من العتق الذي قد عرفت اعتبار التنجيز فيه .
[ 2 ] بعد حرمة القياس عندنا .
[ 3 ] فما عن أبي عليّ من جواز تعليقه على شرط أو صفة مبني على مذهبه في القياس قال : « ولو جعل له العتق بعد وقت من موت سيّده ، كان ذلك وصيّة بعتقه في معنى التدبير » « 5 » . وهو كما ترى أيضاً .
[ 4 ] إذ ليس حينئذٍ عتقاً ولا تدبيراً معلّقاً ، والمسألة بحمد اللَّه من الواضحات وإن وسوس فيها صاحب المسالك « 6 » لوسوسته في أصل اعتبار التنجيز في العقد والإيقاع . بل جعل قول المصنّف هنا : « على قول مشهور » مشعراً بذلك ، وليس كذلك ، فإنّ المصنّف لا إشكال عنده في اعتبار التنجيز في سائر العقود والإيقاعات ، واللَّه العالم .
[ 5 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال نصّاً « 7 » وفتوىً في [ ذلك ] .
[ 6 ] بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 7 ] خلافاً للشافعي فأبطله بالاستيلاد « 8 » ؛ لكونه أقوى .
[ 8 ] قيل : لأنّه السبب السابق « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بين الأصحاب » .
( 2 ) في الشرائع : « فإن » .
( 3 ) استظهره في كشف اللثام 8 : 432 .
( 4 ) المختلف 8 : 83 .
( 5 ) نقله في المختلف 8 : 83 .
( 6 ) انظر المسالك 10 : 375 ، 376 .
( 7 ) انظر الوسائل 23 : 115 ، ب 1 من التدبير . و 119 ، ب 3 من التدبير .
( 8 ) المجموع 16 : 17 .
( 9 ) المسالك 10 : 377 .