نعم في جواز نقله عن الملك لو جعلناه تدبيراً [ كذلك فيه ] نظر [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - يشترط في الصيغة المذكورة شرطان ) :
[ شرطية النية في الصيغة التدبير ] :
( الأوّل : النيّة ) التي هي شرط في غيرها أيضاً من صيغ العقود والإيقاعات [ 2 ] .
( فلا حكم ) حينئذٍ ( لعبارة الساهي ولا الغالط ولا السكران ولا المحرج « 1 » الذي لا قصد له ) بسبب إكراهه وإلجائه إلى التدبير على وجه يرتفع قصده لفظاً ومعنى أو معنى لا لفظاً على حسب ما عرفته من المكره في كتاب الطلاق .
( وفي اشتراط نيّة القربة تردّد ) [ 3 ] . ( والوجه ) [ 4 ] ( أنّه غير مشترط ) [ عند المصنّف ] [ 5 ] .
[ والأقوى اشتراطها ] .
شرح
[ 1 ] ممّا عرفت ، ومن جواز الرجوع في التدبير ، وهذا من أفراده . بل عن الإرشاد الجزم بعدم جوازه على هذا التقدير « 2 » ؛ ولعلّه لعدم ثبوت جواز الرجوع للوارث الذي هو غير المدبّر . ودعوى كونه من الحقوق التي تنتقل إلى الوارث يمكن منعها ؛ إذ لعلّه نحو جواز الرجوع بالهبة للواهب ونحوه من الأحكام التي لا تنتقل إلى الوارث .
[ 2 ] من غير خلاف فيه ولا إشكال نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 3 ] وخلاف ينشأ من كون التدبير وصيّةً أو عتقاً ، أو من التردّد في اعتبارها في العتق .
[ 4 ] عند الشيخ « 3 » والمصنّف وجماعة ممّن تبعهما .
[ 5 ] لإطلاق الأدلّة ، ولما ستعرف من كونه وصيّةً لا عتقاً ، ولا خلاف في عدم اعتبارها فيها . لكن قد يناقش بما ستعرف من كون المراد بكونه وصيةً أنّها بمنزلتها في جواز الرجوع والإخراج من الثلث وغير ذلك ، وإلّا فلا ريب في أنّه عتق ، لكنّه غير منجز ثبتت مشروعيّته ، فيشمله حينئذٍ ما دلّ على أنّه « لا عتق إلّاما أريد به وجه اللَّه تعالى » « 4 » . وغيره من الأدلّة التي سمعتها على اعتبار القربة في العتق ، مضافاً إلى الإجماع المحكيّ عن المرتضى « 5 » على ذلك وعلى عدم جواز تدبير الكافر ، بل و [ مضافاً ] إلى الصحيح :
« إن كان على مولى العبد دين فدبّره فراراً من الدين فلا تدبير له ، وإن كان [ دبّره ] في صحّة وسلامة منه » أيالدّين كما عن جماعة « فلا سبيل للديّان » « 6 » . أيالدين الذي حصل بعد التدبير ، بناءً على أنّ الوجه في فساد التدبير في الأوّل فقد شرط نيّة القربة ، وإن كان فيه ما فيه . لكن الأوّل كاف في الدلالة على الاشتراط ، ولا يعارضه الإطلاق المقيّد بما سمعت .
بل قد عرفت أنّه ليس إلّاإطلاق العتق الذي قد سمعت اعتبار نيّة القربة فيه . بل قيل : إنّه لا إطلاق هنا سوى أخبار واردة في غير حكم المسألة « 7 » .
ولعلّه لذا كان خيرة المرتضى والحلّي والفاضل في ظاهر المختلف اشتراطها « 8 » ، وهو الأقوى ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ الشرائع : « ولا المكره » .
( 2 ) الارشاد 2 : 73 .
( 3 ) انظر الخلاف 6 : 412 .
( 4 ) الوسائل 23 : 14 ، ب 4 من العتق ، ح 1 .
( 5 ) حكاه في الرياض 11 : 348 . انظر الانتصار : 376 .
( 6 ) الوسائل 23 : 127 ، ب 9 من التدبير ، ح 1 .
( 7 ) الرياض 11 : 349 .
( 8 ) الانتصار : 376 . السرائر 3 : 30 . انظر المختلف 8 : 90 .