( ولو كان المملوك لشريكين ) مثلًا بالسوية أو التفاوت ( فقالا ) دفعة أو ترتيباً ( إذا متنا فأنت حرّ ) وأطلقا لفظاً ونيّة [ قال المصنّف : ] ( انصرف قول كلّ واحد منهما إلى نصيبه وصحّ التدبير ) [ 1 ] .
وحينئذٍ فالمتّجه بناء صحّته وبطلانه على جواز تعليقه على وفاة الغير تدبيراً أو غيره وعدمه . وقد عرفت أنّ التحقيق عدم جوازه مطلقاً إلّافي خصوص [ التعليق على موت زوج المملوكة ووفاة من يجعل له خدمته ] [ 2 ] .
ومنه يعلم الحال في صورة العلم بكون قصدهما ذلك ، أمّا مع قصد تدبير كلّ منهما نصيبه خاصّة ف [ - المختار ] [ 3 ] الصحة ؛ إذا ( لم يكن حينئذٍ معلّقاً على شرط ) ولا على دبر حياة غير المولى ، بل هو بمنزلة التدبير كلّ منهما نصيبه بصيغة تخصّه .
( و ) حينئذٍ ف ( - ينعتق بموتهما ) دفعة ( إن خرج نصيب كلّ واحد منهما من ثلثه ) لما تسمعه من أنّ ذلك حكم التدبير أو أجاز الوارث .
( ولو خرج نصيب أحدهما ) خاصّة من ثلثه ( تحرّر وبقي نصيب الآخر ) كلّه ( أو بعضه رقّاً ) على حسب ما يخرج من ثلثه إن لم يجز الوارث .
( ولو مات أحدهما تحرّر نصيبه من ثلثه وبقي نصيب الآخر رقّاً حتى يموت ) والكسب المتخلّل بين الموتين مشترك بين المدبّر والمالك الحيّ بنسبة الملك ، كما أنّه بين الورثة والمالك الحيّ لو أجزناه تدبيراً معلّقاً على وفاته ووفاة شريكه لو فرض موت أحدهما قبل الآخر . وكذا لو أجزناه عتقاً معلّقاً على ذلك لا تدبيراً ؛ ضرورة عدم حصول الحرية قبل موتهما معاً ، فيبقى على الرقية وكسبه للوارث [ 4 ] .
[ وفي القول بعدم جواز تصرف الوارث بما يزيل الملك نظر ] .
شرح
[ 1 ] كما عن المبسوط « 1 » ؛ لأنّ اللفظ كما هو صالح لتعليق العتق على شرط فهو صالح أيضاً لتعليق نصيب كلّ منهما على وفاة نفسه ، فيحمل على الصحيح صوناً لكلامه عن الهذر وترجيحاً لجانب الصحّة الموافق لغرض الشارع مع إمكان حمله عليه . وفيه - مع أنّه مبني على عدم جواز التعليق على وفاة الغير على جهة التدبير أو غيره أنّ الأصل المزبور لا يغيّر ظاهر اللفظ الذي هو التعليق على وفاة الغير ؛ ضرورة كونه إنشاءً لا يتحقّق بالنسبة إلى موت الآخر إلّابتعليقه عليه ، بخلافه على ما ذكر ، فإنّه يكون إنشاء بالنسبة إلى تعليق نصيبه على وفاة نفسه ، وإخباراً بالحكم بالنسبة إلى الحكم بعتقه أجمع على تقدير وفاتهما .
[ 2 ] [ الذي هو ] مضمون الخبرين المزبورين « 2 » .
[ 3 ] [ كما ] لا اشكال ( و ) لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 4 ] نعم في المسالك : « ليس له التصرّف فيه بما يزيل الملك لا غيره كالاستخدام والإجارة ؛ لأنّه صار مستحقّ العتق بموت الشريك » « 3 » ، وفيه نظر .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 10 : 373 . انظر المبسوط 6 : 179 .
( 2 ) انظر الوسائل 23 : 130 - 131 ، ب 11 من التدبير ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) المسالك 10 : 373 .