( وهو ) [ 1 ] ( ينقسم إلى مطلق كقوله : إذا متّ ، وإلى مقيّد ) بشرط أو شروط ( كقوله : إذا متّ في سفري هذا أو في « 1 » مرضي هذا ، أو في سنتي هذه أو في شهري أو في شهر كذا ) أو حتف أنفي أو قتلت أو في بلد كذا أو نحو ذلك [ 2 ] . وحينئذٍ فإن مات على الصفة المزبورة عتق ، وإلّا فلا [ 3 ] .
( ولو قال : أنت مدبّر واقتصر لم ينعقد ) [ 4 ] . هذا كلّه إذا اقتصر . ( أمّا لو قال : فإذا متّ فأنت حرّ صحّ ) [ 5 ] .
( وكان الاعتبار بالصيغة لا بما تقدّمها ) كما هو واضح .
شرح
[ 1 ] على المشهور .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة ، وخصوص صحيح ابن حازم : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال : إن حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حرّ ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « يردّ من وصيّته ما شاء ويجيز ما شاء » « 2 » الحديث .
[ 3 ] خلافاً لموضع من المبسوط فألحق التدبير المقيّد بالمعلّق على الشرط فحكم ببطلانهما « 3 » ، نظراً إلى اشتراكهما في التعليق ، واقتصاراً في مخالفة التنجيز على المتيقّن من النصوص والفتاوى .
وفيه : أنّ إطلاق أدلّة التدبير كاف في الحكم بجوازه ، خصوصاً بعد الشهرة العظيمة ، على أنّه في الخبر : رجل قال : إن حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حرّ ، قال : « يردّ من وصيّته ما شاء ويجيز منها ما شاء » .
[ 4 ] كما عن الخلاف « 4 » ؛ للأصل المقتصر في الخروج منه على المتيقّن ، خصوصاً بعد معلومية كون التدبير قسماً من العتق الذي قد عرفت الإجماع على عدم وقوعه بالكناية التي منها ذلك .
بل ظاهر المسالك وكشف اللثام وغيرهما الإجماع هنا أيضاً على عدم الوقوع بالكناية « 5 » ، ولأنّه إمّا عتق فلا بدّ فيه من صريح لفظه ، أو وصيّة به فلا بدّ من التصريح بالموصى به .
لكن قد يناقش بمنع كونه منها [ / الكناية ] بل هو من الصريح لغة وعرفاً فيه ، بل قيل : إنّه كان معروفاً في الجاهلية « 6 » ، ولا ينافي كونه فرداً من مطلق العتق اختصاصه بلفظ لا يصحّ في المطلق نحو ما سمعته في الخلع ؛ لصراحته فيه دونه . ولعلّه لذا كان خيرة الفاضل « 7 » الوقوع بها .
كما عن القاضي وأبي عليّ والمبسوط « 8 » ، بل في الرياض نسبته إلى جمع كثير « 9 » ، بل حكي عن الأوّلين « 10 » تحقّق التدبير به مع القصد وإن كان كناية ، لكنّه كما ترى بناءً على تحقّق الإجماع على عدم جواز التدبير بها .
[ 5 ] إجماعاً بقسميه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « من » .
( 2 ) الوسائل 19 : 305 ، ب 18 من الوصايا ، ح 8 ، وفيه : « . . . من وصيّته ما يشاء ويخبر ما يشاء » .
( 3 ) المبسوط 6 : 167 ، 177 .
( 4 ) الخلاف 6 : 409 .
( 5 ) المسالك 10 : 371 . كشف اللثام 8 : 432 .
( 6 ) المسالك 10 : 371 .
( 7 ) المختلف 8 : 69 .
( 8 ) المهذب 2 : 365 - 366 . نقله عن أبي علي في المختلف 8 : 67 - 68 . المبسوط 6 : 167 .
( 9 ) الرياض 11 : 348 .
( 10 ) نقله عنهما في المسالك 10 : 371 .