تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وحينئذٍ فيجري عليه حكم العتق المعلّق لا التدبير ، فيحسب من تصرّفات المالك في حال صحّته لو فرض موت المعلّق عليه في حياة المولى إذا فرض وقوع ذلك في حال صحّته ، ولا يبطل بالإباق ، واللَّه العالم . ( و ) كيف كان فتمام ( العلم به ) أيالتدبير ( يستدعي ثلاثة مقاصد ) : 34 / 198 / 35 / 336

[ ما يحصل به التدبير ] :

( الأوّل : في العبارة وما يحصل به التدبير ) . ( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ اللفظ ( الصريح : « أنت حرّ بعد وفاتي » ) . من غير حاجة إلى قول : « أنت رقّ في حياتي » [ 2 ] . ( أو إذا مّت فأنت حرّ أو عتيق أو معتق ) [ 3 ] . بل لا يبعد صحّته بغير الجملة الاسمية مثل : حرّرتك وأعتقتك بعد وفاتي [ 4 ] . ( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 5 ] أنّه ( لا عبرة باختلاف أدوات الشرط ) [ 6 ] . ( وكذا لا عبرة باختلاف الألفاظ التي يعبّر بها عن المدبّر كقوله : هذا أو هذه أو أنت ) أو هو ( أو فلان ) بل وغير ذلك ممّا يدلّ عليه حقيقة أو مجازاً كما سمعته في موضوع العتق . ( وكذا لو قال : متى متّ أو أيّ وقت أو أيّ حين ) أو غير ذلك .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 2 ] كما عساه يظهر من الشيخين « 1 » أو يتوهّم . [ 3 ] وإن تردّد فيه المصنّف في صيغة العتق ، إلّاأنّك قد عرفت هناك تحقيق الحال ، وأنّ لفظ العتق أكثر استعمالًا من لفظ التحرير ، فالصيغة به من الصريح قطعاً ، والتدبير أولى منه بذلك . [ 4 ] وإن سمعت الخلاف فيه في العتق . ولكن ظاهر المتن حصر اللفظ الصريح بما ذكره [ من الجملة الاسمية ] ، ومقتضاه عدم جواز غيره ؛ لأنّه صريح ، بل ظاهر المسالك وكشف اللثام الإجماع على عدم وقوعه بالكناية « 2 » ، إلّاأنّه لا يخفى عليك ما في دعوى عدم صراحة غير ما ذكر [ من الجملة الاسمية ] ؛ ضرورة عدم الإشكال في صراحة « حرّرتك » و « أعتقتك » . كما أنّه لا يخفى عليك ما في دعوى عدم الاجتزاء بها وإن كانت صريحة ؛ ضرورة اقتضاء إطلاق الأدلّة خلافها ، بل لم نعرف أحداً صرّح بعدم الاجتزاء بها وإن كانت صريحة . نعم قد سمعت ذلك في العتق . ودعوى اتّحاده [ أيالعتق ] مع التدبير بالنسبة إلى ذلك ممنوعة ، وإن قلنا : إنّه قسم من العتق ، لكنّه يمكن التوسعة فيه ، كما يومئ إليه ما ستعرفه من صحّته بأنت مدبّر . وبالجملة لا إجماع قطعاً على عدم الاجتزاء بها وإن كانت صريحة ، فإطلاق الأدلّة حينئذٍ بحالها ، نعم إن كان هناك إجماع فهو بالنسبة إلى الكناية لا إلى الصريح ، كما هو واضح . [ 5 ] [ كما ] لا إشكال ولا خلاف في [ ذلك ] . [ 6 ] لإطلاق الأدلّة ، ولحصول الاختلاف في المأثور منها .
هامش
( 1 ) انظر المقنعة : 550 . النهاية : 552 . ( 2 ) انظر المسالك 10 : 369 . كشف اللثام 8 : 432 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 390 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )