تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
( التدبير : هو ) تفعيل من الدبر ، والمراد به تعليق الحكم بدبر الحياة [ 1 ] . وعلى كلّ حال فلا خلاف بين المسلمين في تحقّقه بإنشاء ( عتق العبد ) أيالمملوك معلّقاً له على ما ( بعد وفاة المولى ) أيعندها على نحو غيره من التعليق . ( و ) إنّما الخلاف ( في صحّة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج المملوكة ووفاة من يجعل له خدمته ) ومن هنا قال المصنّف فيه ( تردّد أظهره الجواز ) [ 2 ] . ( ومستنده النقل ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وإليه يرجع ما قيل : من أنّه سمّي تدبيراً ؛ لأنّه دبّر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه ، وأمر آخرته بإعتاقه ؛ لأنّ التدبير في الأمر مأخوذ من الدبر أيضاً ، بمعنى النظر في عواقب الأمور وأدبارها « 1 » . [ 2 ] وفاقاً للشيخ « 2 » وأتباعه ، بل المشهور . [ 3 ] وهو صحيح يعقوب بن شعيب : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له الخادم ويقول هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرّة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستّ سنين ثمّ يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها إذا أبقت ؟ قال : « إذا مات الرجل فقد عتقت » « 3 » . وخبر محمّد بن جهم « 4 » المنجبر بالشهرة وبرواية الحسن بن محبوب عنه الذي هو من أصحاب الإجماع قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : عن رجل زوّج أمته من رجل آخر وقال لها : إذا مات الزوج فهي حرّة فمات الزوج ؟ قال : « إذا مات الزوج فهي حرّة تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ولا ميراث لها منه ؛ لأنّها إنّما صارت حرّة بعد موت الزوج » « 5 » . وأسند الأوّل في الكفاية « 6 » إلى صحيح محمّد بن مسلم وإن كنّا لم نتحقّقه . ومن ذلك يظهر لك النظر فيهما أنكره في المسالك وغيرها على المصنّف وغيره حتى قال : « إنّما الموجود من النقل صحيح يعقوب الذي هو مختصّ بوفاة المخدوم ، فتعديه إلى غيره غير مستند إلى النقل ، فإن روعيت الملابسة وهي لا تخرج عن ربقة القياس
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 10 : 365 . بلفظ « قيل » أيضاً . ( 2 ) النهاية : 553 - 514 . ( 3 ) الوسائل 23 : 130 - 131 ، ب 11 من التدبير ، ح 1 . ( 4 ) لم نعثر عليه والظاهر أنه وما بعده كلاهما عن محمد بن حكيم . انظر الوسائل 21 : 183 ، 65 من نكاح العبيد ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 23 : 131 ، ب 11 من التدبير ، ح 2 ، وفيه : « عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن حكيم » . ( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 459 .