تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
( ولو ملك الرجل ) أو المرأة ( من جهة الرضاع من ينعتق عليه ) أو عليها ( بالنسب هل ينعتق عليه ) وعليها ؟ ( فيه روايتان « 1 » ) [ 1 ] ، ( أشهرهما ) [ 2 ] ( العتق ) كما تقدّم ذلك كلّه وغيره مفصّلًا في بيع الحيوان ، فلاحظ وتدبّر . وكذا تقدّم فيه وفي كتاب الكفّارات ( و ) في هذا الكتاب أنّه ( يثبت العتق حين يتحقّق الملك ) لا بعده آناً [ 3 ] . ولا أنّه لا ملك [ 4 ] . بل ( و ) تقدّم أيضاً أن ( من ينعتق كلّه بالملك ينعتق بعضه بملك ذلك البعض ) [ 5 ] . ( و ) [ تقدّم ] أنّه ( إذا ملك ) اختياراً ( شقصاً ممّن ينعتق عليه لم يقوّم عليه إن كان معسراً ) [ 6 ] . ( وكذا لو ملكه بغير اختياره ) وإن كان موسراً [ 7 ] . نعم ( لو ملكه اختياراً وكان موسراً قال الشيخ « 2 » : يقوّم عليه وفيه تردّد ) [ 8 ] . ( فرعان ) بل فروع :

[ لو أوصى له ببعض ولده ثمّ مات بعد موت الموصي ] :

( الأوّل ) : لو أوصى له ببعض ولده فمات بعد موت الموصي قبل القبول فقبله أخوه له ملكه على الأصحّ [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] وقولان . [ 2 ] رواية وفتوى . [ 3 ] كما عن المبسوط « 3 » . [ 4 ] كما عن بعض « 4 » ، وإن أوهمه بعض النصوص « 5 » النافية له المحمول على إرادة المستقرّ . [ 5 ] لإطلاق الأدلّة . [ 6 ] ضرورة عدم زيادته على عتق ذلك مباشرة . [ 7 ] خلافاً لما سمعته من الشيخ في الخلاف « 6 » ، ( و ) قد عرفت ضعفه . [ 8 ] قد عرفت منشأه وتحقيق الحال فيه وفي غيره في كتاب الكفّارات ، فلاحظ ، واللَّه العالم . [ 9 ] لكن في القواعد وشرحها للأصبهاني « سرى في باقيه على الميّت إن خرج قيمة الباقي من الثلث . لإعساره فيمازاد عليه ، وذلك لتنزّل قبوله منزلة قبول الموصى له ، فكأنّه قبل في الحياة ، وقبوله كاشف عن ملكه حين مات الموصي » . وفيه : أنّ قبول الأخ يملكه لا الميّت ، كما تقدّم تحقيقه في كتاب الوصايا . ومنه [ / ممّا تقدّم ] يعلم ما في قوله أيضاً : « ولو أوصى له ببعض ابن أخيه فمات وأخوه وارثه فقبله أخوه له لم يقوّم الباقي على الأخ ؛ لأنّ الملك يحصل للميّت أوّلًا ؛ لقبول الوارث له ثمّ له بالإرث ، فكأنّه حصل له الملك بغير اختياره » « 7 » إذ قد عرفت أنّ الذي يملك بالقبول الوارث لا الميّت الذي خرج عن قابلية الملك والوارث إنّما قام مقامه في استحقاق تملّك الموصى به بالقبول للأدلّة الدالّة عليه ، ولذا لا تتعلّق به ديون الميّت ولا وصاياه ، بل لو قصد القبول للميّت بطل ؛ لعدم ما يدلّ على مشروعيّته على وجه يترتّب عليه الحكم المزبور .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 23 : 22 ، ب 8 من العتق . ( 2 ) المبسوط 6 : 68 . ( 3 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 396 ، انظر المبسوط 6 : 68 . ( 4 ) السرائر 3 : 7 . ( 5 ) انظر الوسائل 23 : 19 ، 20 ، ب 7 من العتق ، ح 2 ، 4 ، 6 ، 7 . ( 6 ) تقدّم في ص 367 . ( 7 ) القواعد 3 : 210 .