تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولو كان أحدهما معسراً والآخر موسراً عتق نصيب المعسر خاصّة إن قلنا بتعجيل السراية [ 5 ] . وإلّا فنصيبه رقّ [ 2 ] . أمّا نصيب الموسر فلا يعتق مطلقاً [ 3 ] . ولا تقبل شهادته [ / المعسر ] عليه [ 4 ] . وحينئذٍ فيحلف ويبرأ من القيمة والعتق ، ولا ولاء لأحدهما في نصيب المعسر . ولو أقام العبد شاهداً حلف معه وعتق نصيب الموسر ، بناءً على الاجتزاء بالشاهد واليمين فيه . ولو أعتق المعسر من الثلاثة نصيبه تحرّر واستقرّ رقّ الآخرين إن لم نقل بالسعي ، فإن أعتق الثاني نصيبه وكان موسراً سرى في حصّة الثالث وكان ثلثا الولاء للثاني . وكيف كان فقد ظهر لك من جميع ما قدّمناه أنّه يعتبر في السراية زيادة على كون المعتق بالغاً جائز التصرّف كون العتق باختياره [ 5 ] [ وأمّا اعتبار عدم تعلّق حق لازم كالوقف في السراية فلا يتم على القول بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه ، وحينئذٍ يتجه السراية فيه أيضاً ] .
شرح
[ 1 ] لاتّفاقهما عليه بالمباشرة أو بالسراية . [ 2 ] لعدم الأداء . [ 3 ] لإنكاره المباشرة ، وعدم السراية بدعوى المعسر . [ 4 ] لأنّه يجرّ إلى نفسه نفعاً . [ 5 ] كما أشار إليه المصنّف في مسألة : من ورث شقصاً « 1 » . ولم يذكر المصنّف غير ذلك ، لكن في القواعد اعتبر شروطاً أربعة : الأوّل : أن يكون موسراً ، الثاني : أن يعتق باختياره ، الثالث : أن لا يتعلّق بمحلّ السراية حقّ لازم كالوقف قال : « والأقرب السراية في الرهن والكتابة والاستيلاد والتدبير . الرابع : تمكّن المعتق من نصيبه أوّلًا ، فلو أعتق نصيب شريكه كان باطلًا ، ولو أعتق نصف العبد انصرف إلى نصيبه ولزم التقويم ، ولو أعتق الجميع صحّ ولزمه القيمة » « 2 » . وفيه : أنّ الأوّل ليس شرطاً للسراية ، لما سمعت من حصولها مع الإعسار واستسعاء العبد ، ومرجع الرابع إلى عتق الشقص المملوك له ولو بعتق العبد أجمع ، وأمّا الثالث فقد قيل « 3 » في وجهه : إنّه ملك للَّه ، فيمنع من البيع ، فلا يصحّ التقويم والشراء . وفيه : أنّه لا يتمّ على القول بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه ، وحينئذٍ يتّجه السراية ؛ لعموم الأخبار ، خصوصاً بعد ثبوت بيع الوقف في موارد ، فلعلّه منها . ولأنّه انعتاق قهري ، فيكون كما لو عمى أو جذم . وخصوصاً أيضاً بعد ما قيل « 4 » في وجه الأقرب : من أنّه لا يمنع شيء منها ؛ ولأنّ الملك أقوى منها ، فإذا لم يمنع من السراية فهي أولى ، ولتغليب الحرية . اللهمّ إلّاأن يناقش في الأخير بأنّها على خلاف الأصل ، وبأنّها حقوق لازمة مانعة من البيع ، فتمنع من التقويم ولا أقلّ من الشكّ ، والأصل عدم السراية . ومنه ينقدح ا لشكّ فيها في الأوّل حتى على القول بالانتقال ، ولكن الأوّل لا يخلو من قوّة . وفي الدروس : يشترط في السراية « أن لا يتعلّق بالشقص حقّ لازم كالوقف والكتابة والاستيلاد ترجيحاً لأسبق الحقّين ، وقيل بالسراية ؛ للعموم ، والسراية إلى الرهن أقوى ، وأقوى منه التدبير ، وأقوى منهما الوصية بعتق الشقص » « 5 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 367 . ( 2 ) القواعد 3 : 204 - 206 . ( 3 و 4 ) الدروس 3 : 211 . ( 5 ) كشف اللثام 8 : 381 .