وذلك ( كالوصية بالمريض الفقير تفصيّاً من وجوب نفقته ) على المولّى عليه ، وحينئذٍ فلو قبل على هذا الحال كان القبول باطلًا ، نحو شراء الولي قريب الطفل الذي ينعتق عليه [ 1 ] .
[ لو أوصى له ببعض من ينعتق عليه وكان معسراً ] :
الخامس : ( إذا « 1 » أوصى له ببعض من ينعتق عليه وكان معسراً جاز القبول ) أو وجب .
( ولو كان المولّى عليه موسراً قيل : لا يقبل ؛ لأنّه يلزمه افتكاكه ) وإن لم تجب نفقته ( والوجه ) عند المصنف [ 2 ] ( القبول إذ الأشبه ؛ أنّه لا يقوّم عليه ) [ 3 ] . ولكن الأقوى عدم التقويم ، واللَّه العالم .
[ إزالة الرق بالعوارض ] :
( وأمّا ) زوال الرقّ ب ( - العوارض فهي ) أمور :
منها : ( العمى والجذام والإقعاد ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه إتلاف محض .
[ 2 ] والأكثر على ما في المسالك « 2 » .
[ 3 ] لدخوله في ملكه بغير اختياره ، والأصل البراءة ، وإن كان قد يناقش بأنّ اختيار المولى كاختياره .
[ 4 ] بلا خلاف أجده في شيء منها ، بل ظاهر غير واحد الإجماع عليه ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع صريحاً في الأخير والأوّل « 3 » ؛ لقول الصادق عليه السلام في الصحيح : « إذا عمي المملوك عتق » « 4 » .
وفي خبر السكوني : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « إذا عمي المملوك فلا رقّ عليه ، والعبد إذا جذم فلا رقّ عليه » « 5 » .
وفي خبره الآخر عنه أيضاً عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « العبد الأعمى والأجذم والمعتوه لا يجوز في الكفّارات ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أعتقهم » « 6 » .
وفي خبر أبي البختري أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : « لا يجوز في العتاق الأعمى والمقعد » « 7 » .
وعن ابن الجنيد في حديث أهل البيت عليهم السلام : « أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا عمي المملوك أو جذم فلا رقّ عليه » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « من أصابته زمانة في جوارحه وبدنه ومن نكّل به مولاه فهو حرّ لا سبيل عليه سائبة » « 8 » .
وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر الجعفي : « إذا عمى المملوك أعتقه صاحبه ، ولم يكن له أن يمسكه » « 9 » .
بل عن ابن حمزة : إلحاق البرص والجذام « 10 » ، ولم أقف له على دليل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لو » .
( 2 ) المسالك 10 : 356 .
( 3 ) الخلاف 6 : 368 .
( 4 ) الوسائل 23 : 44 - 45 ، ب 23 من العتق ، ح 1 ، وفيه : « . . . فقد عتق » .
( 5 ) الوسائل 23 : 45 ، ب 23 من العتق ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 23 : 397 ، ب 27 من الكفارات ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 23 : 45 ، ب 23 من العتق ، ح 4 .
( 8 ) نقله في المختلف 8 : 25 .
( 9 ) الوسائل 23 : 46 ، ب 23 من العتق ، ح 6 .
( 10 ) الوسيلة : 340 .