لكن يستسعى المملوك [ 1 ] .
هذا كلّه في إزالة الرقّ بالسراية .
[ إزالة الرق بالملك ] :
( وأمّا ) إزالته [ / الرقّ ] ب ( - الملك فإذا ملك الرجل أو المرأة ) اختياراً أو اضطراراً ( أحد الأبوين وإن علوا أو أحد الأولاد ذكراناً وإناثاً ) أو خناثاً ( وإن نزلوا انعتق في الحال ) [ 2 ] .
( وكذا لو ملك الرجل إحدى المحرّمات عليه نسباً ) كالعمّة والخالة وبنت الأخ ( و ) بنت الأخت . نعم ( لا ينعتق على المرأة سوى العمودين ) أيالآباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام : سألته عن رجل ترك مملوكاً بين نفر فشهد أحدهم أنّ الميّت أعتقه ؟ قال : « إن كان الشاهد مرضياً لم يضمن ، وجازت شهادته ، واستسعى العبد فيما كان للورثة » « 1 » ونحوه خبر منصور عن الصادق عليه السلام قال :
سألته عن رجل هلك وترك غلاماً فشهد بعض ورثته أنّه حرّ ؟ قال : « إن كان الشاهد مرضياً جازت شهادته ، ويستسعى فيما كان لغيره من الورثة » « 2 » .
وعن الصدوق وابن الجنيد « 3 » العمل بهما ، بل عن الشيخ في النهاية استسعاء العبد في الباقي وإن لم يكن مرضياً « 4 » .
وفي المختلف : الوجه مضي الإقرار في حقّ المقرّ ، سواء كان مرضياً أو لا ، ولا يجب السعاية ، ثمّ احتمل كون وجه التفصيل بين المرضي وغيره بالنسبة إلى السعي : أنّ عدالته تنفي التهمة في تطرّق الكذب عليه ، فيمضى الإقرار في حقّه خاصّة ، وأمّا في حقّ الشركاء فيستسعى العبد ، كمن أعتق حصّته من عبد ولم يقصد الإضرار مع إعساره . وأمّا إذا لم يكن الشاهد مرضياً فإنّه لا يلتفت إلى قوله إلّافي حقّه خاصّة ، ولا يستسعى العبد ، بل يبقى حصص الشركاء فيه على العبودية ، ويحكم في حصّته بالحريّة .
ولكن قال بعد ذلك : « وهذا عندي محمول على الاستحباب عملًا بالرواية » « 5 » .
وفيه : انّه لا داعي إلى حملها على ذلك مع عدم المعارض وجامعيّتها لشرائط العمل . نعم لا وجه للتعدية عنها إلى وجوب السعي وإن لم يكن مرضياً بلا دليل . ويمكن أن يريد الفاضل عدم وجوب السعي على العبد ؛ لما عرفت من أنّ ذلك راجع إلى اختياره ، فلا يكون مخالفاً ، كما أنّه يمكن دعوى أنّه يستفاد من النصّ والفتوى تسلّط العبد على الفكّ ولو بالسعي متى ثبت عتق شقصه ولو قهراً أو بإقرار بنفي الشريك فيه ، فلاحظ وتأمّل . فإنّه لا يخلو من نظر أو منع ، خصوصاً بالنسبة إلى الأخير ، بل وسابقيه بناءً على اختصاص امّ الولد بالدليل ، وربّما يأتي مزيد تحقيق لذلك ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 3 ] بالاتّفاق كما في كشف اللثام . إلّافي الزوج ففيه خلاف « 6 » قلت : في المقنعة : إلحاق الأخ والعمّ والخال بالعمودين « 7 » ، لكنّه شاذّ ، بل النصّ والفتوى على خلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 88 ، ب 52 من العتق ، ح 1 ، وفيه : « يستسعى العبد » .
( 2 ) الوسائل 23 : 88 ، ب 52 من العتق ، ح 2 .
( 3 ) المقنع : 460 . نقله عن ابن الجنيد في المختلف 8 : 47 - 48 .
( 4 ) النهاية : 545 .
( 5 ) المختلف 8 : 48 - 49 .
( 6 ) كشف اللثام 8 : 396 .
( 7 ) المقنعة : 599 .