34 / 183 / 35 / 307
( وإذا دفع المعتق قيمة نصيب شريكه ) وقلنا بتوقّف العتق على الأداء ، وإلّا فعلى التعجيل أو الكشف يحصل العتق بالصيغة ( هل ينعتق عند الدفع أو بعده ؟ فيه تردّد والأشبه ) [ 1 ] ( أنّه بعد الدفع ليقع العتق عن ملك و ) لكن ( لو قيل بالاقتران كان حسناً ) كما سمعته في عتق المأمور [ 2 ] .
وعلى كلّ حال فلا إشكال في عدم احتياج العتق هنا إلى صيغة [ 3 ] .
ثمّ إنّ الظاهر تبعّض الحرّية بتبعّض القيمة كما في السعي ، لكن هل للمولى الامتناع من قبض البعض ؟ يحتمل ذلك .
بل قد يحتمل عدم انعتاق البعض لو فرض إعساره عن الجميع ، وإن كان الأقوى خلافه ، واللَّه العالم .
( وإذا شهد بعض الورثة ) على مورّثهم ( بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه ) بلا إشكال [ 4 ] .
كما أنّه لا إشكال [ 5 ] ( ف ) - ي أنّه ( إن شهد آخر ) معه ( وكانا مرضيّين ) للشهادة ( نفذ العتق فيه كلّه ) [ 6 ] .
( وإلّا ) يكونا مرضيّين ( مضى ) العتق ( في نصيبهما ) [ 7 ] .
( ولا يكلّف أحدهما شراء الباقي ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] عند الشيخ « 1 » .
[ 2 ] لظهور الأدلّة في انعتاقه بمجرّد الأداء ، فجمع بينه وبين ما دلّ على أنّه : « لا عتق إلّافي ملك » « 2 » بذلك ، ويكون الترتيب بينهما حينئذٍ ذاتياً لا زمانيّاً ، نحو ما سمعته في شراء القريب وانعتاقه عليه .
بل قد يقال : لا داعي هنا إلى ذلك بعد ظهور الأدلّة بالانعتاق بالأداء الذي هو من المولى كالكسب من العبد ، ولا دليل على اعتبار الدخول في الملك في ثبوت الولاء له ، إذ يمكن القول بالاكتفاء بذلك في ثبوته له .
[ 3 ] وإن أوهمه بعض النصوص « 3 » السابقة التي عبّر بمضمونها بعض « 4 » القدماء .
ومن ذلك أشكل الحال على بعض الأفاضل « 5 » ، لكنّه في غير محلّه ؛ ضرورة معلوميّة الحكم المقتضية لتنزيل ما في النصوص المزبورة على إرادة العتق بالأداء ، كما أشرنا إليه سابقاً .
[ 4 ] ولا خلاف ، فإنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وكونه بصورة الشهادة لا ينافي كونه إقراراً أيضاً .
[ 5 ] ولا خلاف [ فيه ] .
[ 6 ] لعموم حجية البينة .
[ 7 ] للإقرار .
[ 8 ] لعدم كونه معتقاً .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 52 ، 55 .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 299 ، ح 4 .
( 3 ) تقدّم في ص 361 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) انظر الايضاح 3 : 498 - 499 .