فإن مات ولم يكن له وارث سواه . قيل : كان ماله مجهول المالك [ 1 ] [ وفيه إشكال ] .
ولو أكذب نفسه في شهادته على شريكه بالعتق ليسترقّ ما اشترى منه لم يقبل [ 2 ] .
وأمّا الولاء لو أعتقه [ 3 ] [ فليس للمعتق ] .
ولو أكذب البائع نفسه فأقرّ بعتق نصيبه بعد إكذاب المشتري نفسه قدّم قول البائع وإن كان مدّعياً لفساد العقد [ 4 ] . لكن لا ولاء له أخذاً بإقراره الأوّل ، وهل له المال ؟ يحتمل [ ذلك ] [ 5 ] ، و [ يحتمل ] العدم [ 6 ] ، ولعلّه الأقوى . ولو اشترى كلّ منهما نصيب صاحبه عتق أجمع باعترافهما ، ولا ولاء لأحدهما عليه ؛ لإقرارهما .
فإن أعتق كلّ منهما ما اشتراه ثمّ أكذب نفسه في شهادته ف [ - قد قيل : ] [ 7 ] « ثبت الولاء » . وفيه نظر وكذا [ نظر فيما قيل : ] [ 8 ] ولو أقرّ كلّ منهما بأنّه كان قد أعتق وصدّق الآخر في شهادته بطل البيعان ولكلّ منهما الولاء على نصيبه ، فتأمّل .
شرح
[ 1 ] فإنّ البائع يقول : إنّه للمشتري ؛ لكونه عبده ، والمشتري يقول : إنّه للبائع بالولاء ؛ ولكن للمشتري أن يأخذ منه بقدر ما أدّاه من الثمن ، فإنّه يدّعي أنّ البائع إنّما أخذ ظلماً ، وقد ظفر له بمال « 1 » . وفيه : أوّلًا أنّه يجب عليه دسّه في ماله لعلمه بكونه له ، وثانياً : أنّه لا ظلم من البائع بعد أن بذل هو الثمن له وأباحه له ، فلا وجه لمقاصّته فيه .
[ 2 ] لأنّه إنكار بعد إقرار .
[ 3 ] ففي القواعد احتمال أنّه له باعتبار أنّ على العبد ولاءً لا يدّعيه سواه ، فيثبت له كما في كلّ مال يدّعيه من لا منازع له وإن تضمّنت شهادته أوّلًا باعتاق شريكه بطلان الولاء له في نصيب الشريك « 2 » ، لكنّه كما ترى ؛ ضرورة أنّه ليس هو المعتق لهذا الجزء باعترافه أوّلًا فهو لا يدّعي ولاء إلّابعد أن أقرّ بانتفائه عنه ، فلا يسمع ، ولعلّه لذا استقرب [ أيالعلّامة ] بعد ذلك انتفاء الولاء عنه « 3 » . لكن قال : « نعم يثبت له المال ؛ لاعتراف البائع له بالاستحقاق » « 4 » أيومع ذلك هو يدّعيه ولا يضرّ شهادته السابقة المتضمّنة لانتفاء المال عنه ، فإنّه لم يكن حين الشهادة مال نفسه ، وحين حصول المال لا ينفيه ولا منازع ، فهو حينئذٍ كمن أقرّ بما في يده لآخر فأنكره ثمّ رجع وادّعاه ، وحينئذٍ لو مات المشتري قبل العبد ثمّ مات العبد ورث العبد وارث المال من الزوجة وغيرها ، لا وارث الولاء . إلّاأنّه لا يخلو من نظر وإن افترق المال والولاء بالإقرار وعدمه ، لكن هذا المال لا طريق إلى تملّكه إلّاالإرث بالولاء الذي قد فرض عدم ثبوته له ، فتأمّل .
[ 4 ] لتصادقهما حينئذٍ على الفساد بعد إلغاء إكذاب المشتري .
[ 5 ] لأنّه يدّعيه من صدّقه المشتري حيث ادّعى عليه العتق ، ولا يسمع إكذابه نفسه ثانياً .
[ 6 ] لأنّه بالبيع الذي فعله إقرار بأنّ المال ليس له ، فلا يسمع إكذاب نفسه ثانياً .
[ 7 ] [ قاله ] في القواعد « 5 » .
[ 8 ] [ كما ] في قوله [ / العلّامة ] « 6 » .
هامش
( 1 ) قاله في كشف اللثام 8 : 389 .
( 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ) العبارة الأولى ممزوجهة من القواعد ( 3 : 208 ) . وما في كشف اللثام ( 8 : 389 ) .