لصاحبه « 1 » ثمّ يستقرّ رقّ نصيبهما ) إن قلنا : إنّه ينعتق بالأداء ولو على جهة الكشف ، وإن قلنا : إنّه ينعتق بالإعتاق عتق من غير أن يحلفا أخذاً لهما بإقرارهما ، بل في استسعاء العبد هنا نظر [ 1 ] .
ولو كان المدّعي أحدهما فقد عرفت الكلام فيه سابقاً .
ولو كانا معسرين عدلين ف [ - قد قيل : ] [ 2 ] [ إنّ للعبد أن يحلف مع كلّ واحد منهما ويصير حرّاً أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه حرّاً ] .
وكيف كان ففي صورة التداعي معسرين يخرج نصيب كلّ منهما بإقراره عن استقرار يده ، ويسعى العبد في قيمته لهما ، بناءً على ما عرفت من كون السعي بجميع الكسب لا خصوص الجزء الحرّ ، وإلّا فلا يمكنه السعي هنا ، فإنّ كلًا منهما يأخذ من كسبه ما قابل نصيبه لإنكاره العتق فيه ، فلا يحصل منه ما ينفكّ به .
ولو اشترى أحدهما بعد دعوى العتق على جهة الفداء نصيب صاحبه عتق عليه ذلك ؛ لإقراره ، ولم يسرِ إلى النصف الذي كان له ، ولا يثبت له عليه ولاء بإزاء هذا الجزء [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] من اعتراف كلّ منهما باستحقاق قيمة نصيبه من الآخر لا من العبد ، وتعذّر الأخذ منه لا ينزّله منزلة الإعسار .
وإن اختاره في كشف اللثام « 2 » ، لكنّه كما ترى .
[ 2 ] [ قال ] في القواعد : « فللعبد أن يحلف مع كلّ واحد منهما ويصير حرّاً أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه حرّاً ، وإن كان أحدهما عدلًا - خاصّة - كان له أن يحلف معه » « 3 » .
ولعلّ اقتصاره في ذلك على « المعسرين » للتهمة باعتبار القيمة في الموسرين ، فلا تقبل شهادة أحدهما على الآخر .
وفيه أنّه يمكن جريانها باختصاص السعي به دون الآخر أيضاً ، بل بذلك توجّهت دعوى أحدهما على الآخر ، وإلّا فلا معنى لدعوى إنسان على آخر أنّه أعتق عبده ، وإنّما ذلك من وظيفة العبد . كلّ ذلك بعد مشروعيّة اليمين من العبد هنا مع الشاهد باعتبار كونه لدفع السعي عن نفسه وإن قلنا بعدم ثبوت العتق إلّابشاهدين .
مع أنّه قد يناقش بأنّ دفع السعي عن نفسه للشريكين فرع ثبوت العتق منهما ، والفرض عدم ثبوته إلّابالشاهدين ، ولا يمكن القول هنا بنفي السعي عنه بذلك ، وإن لم يثبت العتق نحو ما قيل في دعوى السرقة بالنسبة إلى ضمان المال دون الحدّ ؛ ضرورة إمكان الانفكاك فيه ، بخلاف المقام على أنّه لا يتمّ في صورة عدالة أحدهما ؛ إذ الحلف على دعواه عتق شريكه يوجب السعي للمدّعي لا نفيه عنه ، كما هو واضح . هذا ، وفي المسالك في الصورة الأولى بعد أن حلف المدّعي اليمين المردودة قال : « ثمّ لو شهد هذا المدّعي مع آخر ثبت العتق بشهادة الحسبة » « 4 » .
وفيه إمكان منع القبول وإن كان هو قد استحقّ القيمة بيمينه ، فلا تهمة من هذه الجهة إلّاأنّه هو مدّع فيما شهد به كما في الشركاء المدّعين ، فتأمّل .
[ 3 ] لأنّه لم يصدر عتقه عنه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « على صاحبه » .
( 2 ) كشف اللثام 8 : 389 .
( 3 ) القواعد 8 : 208 .
( 4 ) المسالك 10 : 344 .