بقي شيء وهو [ أنّه قيل : ] [ 1 ] إنّ الاعتبار بقيمة الموصى به وقت الوفاة وإن تأخّر تنفيذ الوصية عنها كما لو فرض أنّه أوصى بالعتق وتأخّر إيقاعه عنها [ / عن الوفاة ] .
وقد يقال : إنّ المتّجه فيه اعتبار القيمة وقت التنفيذ لا وقت الوفاة وإن استحقّ التنفيذ بها ، لكن المفروض عدم حصوله ، فلا يحسب عليه ما قبله إذا فرض زيادة قيمته بالنسبة إلى وقت التنفيذ ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
( ولو أعتق الحامل تحرّر الحمل ولو « 1 » استثنى رقّه على رواية السكوني عن أبي جعفر عليه السلام ) [ 2 ] ، ولكن قال المصنف رحمه الله : ( وفيه اشكال منشئوه عدم القصد إلى عتقه ) [ 3 ] .
نعم [ قد يقال بأنّه رقّ إلّاإذا قصد عتقه ] [ 4 ] .
ولو أعتق بعض الحامل وقلنا بتبعيّة الحمل أو أدخله في العتق وتأخّر الأداء حتى وضعت بني على ما مرّ ، فعلى اعتبار الأداء يلتزم بقيمة نصيب الشريك من الحمل منفصلًا يوم الأداء وعلى الآخر تقوّم حبلى ، واللَّه العالم .
( تفريع ) :
[ لو ادعى كلّ واحد من الشريكين عتق نصيبه ] :
( إذا ادّعى كلّ واحد من الشريكين ) الموسرين مثلًا ( على صاحبه عتق نصيبه كان على كلّ واحد منهما اليمين
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر المتن وغيره بل هو صريح بعض « 2 » .
[ 2 ] عن أبيه عليه السلام في رجل أعتق أمته وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ، قال : الأمة حرّة ، وما في بطنها حرّ ؛ لأنّ ما في بطنها منها » « 3 » المؤيّد بصحيح الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : سألته عن رجل دبّر جارية وهي حبلى ؟ فقال : « إن كان علم بحالها فإنّ ما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم فإنّ ما في بطنها رقّ » « 4 » وقد عمل بها الشيخ وبنو زهرة والبرّاج وسعيد « 5 » .
[ 3 ] ويدفعه أنّه بعد العمل بالخبر المزبور يكون كالسراية التي لا تحتاج إلى قصد ، بل يتحقّق مع قصد العدم .
ودعوى كونها في الأشقاص لا في الأشخاص كالاجتهاد في مقابلة النصّ .
[ 4 ] [ إذ ] قد يقال : بعدم صلاحية الرواية للعمل ؛ لضعفها وعدم الجابر وموافقتها للعامّة .
وأمّا الصحيح فهو معارض بالموثّق عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام : سألته عن امرأة دبّرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدرِ المرأة حال المولودة هي مدبّرة أو غير مدبّرة ؟ فقال لي : « متى كان الحمل بالمدبّرة ؟ أقبل أن دبّرت أو بعد ما دبّرت ؟ فقلت :
لست أدري ، أجبني فيهما جميعاً ، فقال : إن كانت المرأة دبّرت وبها حمل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة والولد رقّ ، وإن كان إنّما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبّر بتدبير امّه » « 6 » .
المعتضد بالشهرة والأصول والقواعد وغيرها ، ومن هنا ينقدح ضعف العمل بالرواية الأولى زيادة على ما عرفت .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإن » .
( 2 ) المسالك 10 : 340 .
( 3 ) الوسائل 23 : 106 ، ب 69 من العتق ، ح 1 ، وفيه : « عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام » .
( 4 ) الوسائل 23 : 123 ، ب 5 من التدبير ، ح 3 .
( 5 ) النهاية : 552 . الغنية : 209 . المهذب 2 : 361 . الجامع للشرائع : 406 .
( 6 ) الوسائل 23 : 122 ، ب 5 من التدبير ، ح 2 .