وثلث ، ويبقى للورثة سدسه والآخران ، وجملة قيمتها مئة وستّة وستّون وثلثان ، وهي ضعف ما عتق ؛ لأنّ المحسوب على الورثة الباقي بعد النقصان ، وهي مئتان وخمسون .
ولو أعتق عبدين لا مال له سواهما قيمة كلّ واحد مئة ثمّ عادت قيمة أحدهما إلى خمسين ، فإن خرجت القرعة للذي لم تنقص قيمته عتق نصفه وبقي للورثة نصفه والآخر ، وهما ضعف ما عتق عند [ القول الأوّل ] [ 1 ] .
وإن خرجت للذي انتقص عتق كلّه على [ القول الأوّل ] [ 2 ] .
وعلى قول [ آخر ] [ 3 ] يقع الدور ؛ لأنّه يحتاج إلى إعتاق بعضه معتبراً بيوم الإعتاق وإلى إبقاء بعضه للورثة معتبراً بيوم الموت .
وطريقه أن يقال : عتق منه شيء ، وعاد إلى نصفه ، فيبقى للورثة مئة وخمسون إلّانصف شيء بقدر ضعف ما عتق ، وهو شيئان ، فإذا جبرت وقابلت صار مائة وخمسون تعدل شيئين ونصفاً ، والشيء ستّون ، فعرف أنّ المعتق من العبد يوم الإعتاق ستّون ، وعاد هذا المبلغ إلى ثلاثين ، فيبقى للورثة خمسا هذا العبد وهو عشرون ، والعبد الآخر وهو مئة وذلك ضعف ما عتق أوّلًا إلى غير ذلك من الصور المتصوّرة التي تنطبق على القاعدتين المزبورتين .
ويمكن استخراج كثير من هذه الصور على حسب ما عرفت بطريق آخر ، وهو أن يؤخذ ثلث القيمة الناقصة ويقسّم ثلثا القيمة الزائدة على مقداره ، ثمّ تنظر نسبة الثلث إلى ذلك .
فإن كان ربعاً قيل : عتق ربعه .
وإن كان خمساً قيل : عتق خمسه ، وهكذا ، وهو متّحد في النتيجة .
وأسهل منه طريق آخر أيضاً موافق في النتيجة أيضاً ، وهو أن تنظر نسبة القيمة الناقصة إلى الأولى ، فيكون خمساً أو سدساً أو غير ذلك ، فيلحظ مخرج الخمس أو السدس مثلًا ويضاعف بمثله ، ثمّ يزيد عليه واحداً ويحكم بأنّه عتق منه ما يقتضيه نسبة ذلك الواحد إلى ما ضمّ إليها ، فلاحظ وتدبّر [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ وهو قول ] الفاضل « 1 » وغيره .
[ 2 ] [ وهو ] قول الفاضل « 2 » .
[ 3 ] [ وهو قول ] غيره [ / غير الفاضل ] .
[ 4 ] وعلى كلّ حال ، فالأصل في هذه المسألة هو ما حكاه الفاضل في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال : « لو كان العتق في المرض ثمّ تغيّرت حالهم بزيادة ونقصان كان التقويم يوم العتق في الحكم ، وإن كنّ مدبّرات أو بوصية كان يوم يموت ؛ لأنّ في ذلك وقع العتق ، ولو كنّ حبالى قوّمن حبالى ، وأيّتهنّ عتقت تبعها ولدها ؛ لأنّه جزء منها وقت وقوع العتق » ، ثمّ قال هو : « والوجه التسوية بين العتق المنجّز والمؤخّر كالتدبير والوصية في أنّ الاعتبار بالقيمة وقت الوفاة إن نقصت قيمة المنجّز ؛ لأنّه لو بقي عبداً لم يتحفّظ على الورثة سوى قيمته الناقصة ، فلم يتلف عليهم أكثر منها . وأمّا إن زادت
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 53 .
( 2 ) المصدر السابق .