نعم لو نقصت قيمته عند الوفاة كما لو عادت إلى خمسة بعد أن كانت عشرة [ 1 ] .
[ وطريق استخراج قدر المعتق ] بأن يقال : عتق منه شيء عاد إلى نصف شيء ، فيبقى العبد في تقدير خمسة إلّا نصف شيء تعدل ضعف ما عتق ، فيكون الخمسة إلّانصف شيء يعدل شيئين ، فإذا أجبرت بنصف شيء وقوبلت بالنصف الناقص كانت خمسة كاملة تعدل شيئين ونصفاً ، فالشيء اثنان ، وقد عاد إلى نصف شيء فيكون واحداً ، وذلك خمس العبد الآن ، وقد كان قيمته وقت العتق اثنين وقد بقي للورثة أربعة أخماسه ، وذلك يساوي الأربعة الآن ، وهو ضعف قيمة الجزء المعتق من يوم الاعتاق [ 2 ] . [ هذا كلّه لو لم يكن له مال سواه ] .
وإن كان له مال غيره اعتبر ضعف قيمته الآن ، ولو كان قيمته يوم الإعتاق مئة ثمّ رجعت إلى خمسين عند الوفاة وقد خلّف مئة أخرى غيره فعلى [ القول الأوّل ] [ 3 ] ينعتق جميعه [ 4 ] ، و [ على القول الآخر ] [ 5 ] يقال :
عتق منه شيء رجع إلى نصف شيء بقي منه خمسون إلّانصف شيء ، ويكون للورثة المئة وخمسون إلّانصف شيء تعدل شيئين ، وبعد الجبر والمقابلة يكون مئة وخمسين تعدل شيئين ونصفاً فالشيء ستون ، فينعتق منه ثلاثة أخماس ، وهي الآن ثلاثون ، وللورثة مئة وعشرون ضعف ما عتق منه أوّلًا .
ولو أعتق ثلاثة أعبد لا مال له سواهم ، قيمة كلّ واحد مئة فعادت قيمة أحدهم إلى خمسين ، فإن خرجت القرعة للذي انتقص قيمته عتق ، ويعتق ثلث الآخر بالقرعة [ على القول الأوّل ] [ 6 ] .
وإن خرجت لأحد الآخرين فعلى [ القول الأوّل ] [ 7 ] ينعتق منه خمسة أسداسه وقيمتها ثلاثة وثمانون
شرح
[ 1 ] قال الفاضل « 1 » : لزم الدور أيضاً ؛ لأنّ التركة معتبرة بالوفاة ، فلا يحصل للوارث ضعف ما عتق ؛ لأنّ المعتق منه ثلثه ، وهو يساوي ثلاثة وثلثاً ، فيجب أن يكون لهم ضعفها عند الوفاة وهو متعذّر ، فينقص العتق عن الثلث ، وكلّما فرض عتق كان للوارث ضعفه ، فيكثر نصيب الوارث بقلّة المعتق ، ويكثر المعتق بكثرة النصيب فيقل النصيب ، وهكذا .
والتخلّص منه باستخراج قدر المعتق .
[ 2 ] ولا دور على قول الفاضل « 2 » في الفرض ؛ لعدم تغيّر الحكم عنده لو لم يكن له مال سواه .
[ 3 ] [ وهو ] قول الفاضل « 3 » .
[ 4 ] لأنّه الآن ثلث التركة .
[ 5 ] [ كما هو ] على قوليهما « 4 » [ / قول الشيخ وأبي علي ] .
[ 6 ] [ كما هو ] عند الفاضل « 5 » ، وعلى قول غيره لا يعتق من الآخر شيء ؛ لأنّه قد كان قيمته يوم الإعتاق مئة ، وينبغي أن يبقى للورثة ضعفها .
[ 7 ] [ وهو ] قول الفاضل « 6 » وغيره .
هامش
( 1 ) انظر المختلف 8 : 53 . ولزمه في المسالك 10 : 342 على قول المصنّف .
( 2 ) انظر المختلف 8 : 52 .
( 3 ) المختلف 8 : 53 .
( 4 ) تقدّم في ص 368 .
( 5 ) المختلف 8 : 53 .
( 6 ) انظر المختلف 8 : 52 .