( و ) على كلّ حال ف ( - الاعتبار في قيمة التركة بأقلّ الأمرين من حين الوفاة إلى حين القبض ؛ لأنّ التالف بعد الوفاة ) قبل القبض ( غير معتبر ) في الاحتساب على الوارث .
( و ) أمّا ( الزيادة ) فهي ( مملوكة للوارث ) باعتبار أنّها نماء ملكه ؛ لانتقال التركة إليه . وحينئذٍ فلو زادت قيمة المعتق عند الوفاة ، فإن خلّف ضعف قيمته الأولى فصاعداً اعتق كلّه [ 1 ] .
وإن نقص ماله أو لم يخلّف سواه [ 2 ] [ فبناء على ما ذكره المصنّف من أنّ الزيادة مملوكة للوارث لا عبرة بالزيادة أصلًا ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الزيادة في الحرّية غير محسوبة من التركة .
[ 2 ] فعلى ما سمعته من الفاضل « 1 » حسب نصيب الرقّية من التركة فتكثر ، فيقلّ العتق ، فيكثر الرقّ ، فتزيد التركة ، فيكثر العتق ، وذلك دوري [ فيحتاج إلى استعمال قواعد الحساب المعدّة لاستخراج المجهول ] .
وحينئذٍ فطريق استخراج مقدار المعتق بأن يقال : لو كانت قيمته عشرة مثلًا وقت العتق فصارت عند الوفاة إلى عشرين ولم يخلّف سواه عتق منه شيء ، وله من زيادة القيمة شيء ، وللورثة شيئان بإزاء المعتق ؛ لما عرفت من استحقاق الوارث الضعف ، فيكون العبد بتقدير أربعة أشياء ، فيعتق منه حينئذٍ نصفه الذي هو الآن يساوي عشرة ، وقد كان يساوي خمسين وللورثة نصفه الذي يساوي عشرة وهو ضعف ما عتق منه .
ولو كانت قيمته مئة وقت العتق وثلاثمئة عند الوفاة أيضاً قيل « 2 » أيضاً : عتق منه شيء وله من زيادة القيمة شيئان ؛ لأنّها ضعف الأولى ، وللورثة شيئان ضعف ما عتق منه ، فيكون العبد بتقدير خمسة أشياء ، ثلاثة له واثنان للورثة ، فيعتق منه ما يقابل مئة وثمانين ويبقى منه للورثة ما يقابل مئة وعشرين .
ولو صارت قيمته مئتين وخلّف السيّد مئة غيره ، قيل « 3 » : عتق منه شيء وله من نفسه - باعتبار زيادة القيمة - شيء آخر ، وللوارث منه ومن المئتين شيئان بإزاء ما انعتق ، فالمجموع في تقدير أربعة أشياء ، شيئان للعبد من نفسه ، وشيئان للورثة ، والشيء خمسة وسبعون ، فيعتق منه ثلاثة أرباعه ، ويسلم المئة والربع الآخر للورثة .
ولو بلغت قيمته ثلاثمئة وخلّف مئة قيل « 4 » أيضاً : عتق منه شيء وتبعه من نفسه - باعتبار زيادة القيمة - شيئان ، وللورثة من نفسه وباقي التركة شيئان بإزاء ما انعتق .
فالمجموع في تقدير خمسة أشياء ، ثلاثة من نفسه وهي أربعة أخماس نفسه ، وللورثة اثنان من نفسه وباقي التركة ، فيعتق منه أربعة أخماس وهي مئتان وأربعون ، ويسترقّ الورثة منه ستّين ، ويدفع لهم المئة فيكمل لهم مئة وستّون ضعف ما انعتق منه ، ولو أعتق وقيمته مئة ثمّ بلغت عند الموت ألفاً قيل « 5 » : عتق منه شيء وتبعه تسعة أشياء ، وللورثة شيئان بإزاء ما عتق ، فالعبد في تقدير اثني عشر شيئاً ، للورثة سدسه ، فيعتق خمسة أسداسه ، وهكذا باقي ما يفرض .
هذا كلّه على ما سمعته من الفاضل « 6 » أمّا على [ القول بأن زيادة القيمة كانت بمنزلة الكسب ك ] - ما سمعته من المصنف وغيره ، فلا عبرة بالزيادة أصلًا .
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ) انظر المختلف 8 : 45 - 46 .