ولو أوصى بعتق نصيبه ونصيب شريكه فعلى القول بالسراية فالوصية تأكيد ويجبر الشريك على أخذ القيمة ، بل يحتمل ذلك أيضاً على القول الآخر [ 1 ] .
ويحتمل المنع ، كما لو أوصى بشراء عبد الغير وعتقه [ 2 ] .
[ والمراد هنا نفي التقويم خاصّة ، أمّا السعي فيجب على العبد ] .
[ ولو كان قد أوصى بثلثه من دون تعيين مصرف خاصّ ثمّ أوصى بعتق الشقص ] فيحتمل التقويم عليه باعتبار أنّ له مالًا .
ويحتمل العدم باعتبار استحقاق صرف ثلثه في وجوه البرّ عنه ، فهو كالوصية به لمصرف خاصّ في كونه مستحقّاً ، فلا مال له حينئذٍ [ 3 ] .
34 / 171 / 35 / 287
نعم لو أوصى بعتق النصيب والتكميل صحّ [ 4 ] [ وفي اعتبار رضا الشريك في الأخير إشكال ] .
( و ) كيف كان ف ( - الاعتبار بقيمة الموصى به بعد الوفاة ) [ 5 ] .
[ و ] أنّ الاعتبار بقيمة ( المنجّز عند الإعتاق ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] إذ عتق البعض سبب في التقويم ما لم يمنع مانع ، وهنا زال المانع ، أعني حقّ الوارث من التركة بالإيصاء .
[ 2 ] لأنّه لا يجبر مالكه على العتق ومنه - مضافاً إلى ما سمعته سابقاً من النصوص « 1 » - يعلم أنّ المراد هنا نفي التقويم خاصّة ، أمّا السعي فهو على مقتضى الأدلّة السابقة ، كما نصّ عليه المصنّف في كتاب الوصايا ، فلا يتوهّم من كلامهم هنا عدم السعي وعدم التقويم .
بل ممّا تقدّم هناك يعلم الحال فيما لو كان قد أوصى بثلثه من دون تعيين مصرف خاصّ ثمّ أوصى بعتق الشقص .
[ 3 ] ولعلّه لذا قال في القواعد : « إنّ المريض معسر فيما زاد على الثلث والميّت معسر مطلقاً » « 2 » . فلاحظ وتأمّل .
[ 4 ] مع أنّه قال في التحرير : « وهل يعتبر في الأخير رضا الشريك ؟ إشكال » « 3 » .
وهو في محلّه ، واللَّه العالم .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لأنّها هي محلّ نفوذ العتق ووقت خروجه عن الوارث وانتقال التركة إليه ، فيعتبر وصول مثله إليه .
( و ) من هنا صرّح الشيخ وأبو علي « 4 » وغيرهما ( ب ) [ - ذلك ] .
[ 6 ] الذي هو وقت خروجه عن ملكه ، فيعتبر في نفوذه بقاء مقدار ضعفه للوارث .
خلافاً للفاضل في أحد قوليه ، فجعل المنجّز ، كالمؤخّر في اعتبار القيمة عند الموت إن نقصت قيمة المنجز « 5 » ؛ لأنّه لو بقي عبداً نقص على الوارث أيضاً فلم يتضرّر بالتنجيز بشيء . نعم لو زادت قيمته كانت بمنزلة الكسب ، فلا يحسب منها تركة ما قابل الجزء المعتق ، بخلاف ما قابل الجزء الرقّ .
هامش
( 1 ) انظر راجع الوسائل 23 : 36 ، ب 18 من العتق .
( 2 ) القواعد 3 : 205 .
( 3 ) التحرير 4 : 199 .
( 4 ) المبسوط 6 : 64 . نقله عن أبي علي في المختلف 8 : 45 .
( 5 ) المختلف 8 : 45 .