وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه لا بدّ « 1 » في المختلعة ( أن تكون طاهراً طهراً لم يجامعها فيه إذا كانت مدخولًا بها غير ) صغيرة ولا ( يائسة وكان حاضراً معها ) [ 2 ] .
( و ) كذا يعتبر في الخلع ( أن تكون الكراهية من المرأة ) خاصة لا منه وحده فلا يجوز أخذ العوض ، ولا منهما فيكون مباراة [ 3 ] . [ ولا كلام في أصل اشتراط الكراهية ] إنّما الكلام في الاكتفاء بمطلق الكراهة [ 4 ] .
[ ولا ريب في تحقّق الخلع مع عدم إقامة حدود اللَّه تعالى . وهل المعتبر إسماع معاني الأقوال المذكورة في النصوص ، وهو قولها : لا أطيع لك أمراً ولا أغتسل لك من الجنابة ولأوطئنّ فراشك من تكرهه بغير إذنك ونحوها ؟
الظاهر عدم اعتبار ذلك ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ذكر هو [ / المصنّف ] وغيره . بل لا أجد فيه خلافاً ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 2 ] على حسب ما سمعته في الطلاق الذي قد عرفت كون الخلع فرداً منه ، فكلّ ما دلّ على اشتراطه فيه يشترط في الخلع مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في خبر حمران : « لا يكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلّاعلى طهر من المرأة من غير جماع وشاهدين يعرفان الرجل ويريان المرأة ويحضران التخيير وإقرار المرأة أنّها على طهر من غير جماع يوم خيّرها » « 2 » . وقول الباقر عليه السلام : « لا طلاق ولا خلع ولا مباراة ولا خيار إلّاعلى طهر من غير جماع » « 3 » . وغيرهما من النصوص « 4 » الدالّة على اعتبار ذلك فيه .
ولعلّه لذا كان المحكيّ عن الخلاف « 5 » الاتّفاق على اعتبار ذلك فيه ، سواء قلنا إنّه طلاق أو فسخ .
ولعلّه كذلك [ / اتّفاقي ] نعم عن المراسم : « وشروط الخلع والمباراة شروط الطلاق إلّاأنّهما يقعان على كلّ زوجة » « 6 » . وهو يعطي وقوعهما في الحيض وطهر المواقعة كما في كشف اللثام « 7 » . لكن عن ابن إدريس يريد أنّه بائن لا رجعة مع واحد منهما ، سواء كان [ الخلع أو المباراة ] مصاحباً للطلقة الأولى أو الثانية ، قال : « لأنّه لما عدّد البوائن ذكر ذلك » « 8 » ، فالمعنى أنّهما يبينان كلّ زوجة . وفي كشف اللثام : حكي عن الراوندي « أنّه أراد المتمتع بها » ، وقال [ الحلّي ] : وهذا خطأ محض ؛ لأنّ المباراة لا بدّ فيها من طلاق ، والمتمتّع بها لا يقع بها طلاق « 9 » .
[ 3 ] ولا خلاف في أصل اشتراط الكراهية ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى استفاضة النصوص « 10 » أو تواترها في ذلك .
[ 4 ] كما هو ظاهر المصنّف وغيره من المتأخّرين . بل هو ظاهر الآية « 11 » التي جعل المدار فيها على خوف عدم إقامة حدود اللَّه تعالى شأنه ، ولا ريب في تحقّقه معها . أو أنّ المعتبر إسماع معاني الأقوال المذكورة في النصوص « 12 » .
كما هو المحكيّ عن الشيخ وغيره من المتقدّمين « 13 » . بل عن ابن إدريس : « أنّ إجماع أصحابنا منعقد على أنّه
هامش
( 1 ) وفي نسخة : « يعتبر » .
( 2 ) الوسائل 22 : 291 ، ب 6 من الخلع والمباراة ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 290 ، ب 6 من الخلع والمباراة .
( 5 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 197 . انظر الخلاف 4 : 422 .
( 6 ) المراسم : 162 .
( 7 ) كشف اللثام 8 : 197 .
( 8 ) السرائر 2 : 731 .
( 9 ) كشف اللثام 8 : 197 .
( 10 ) انظر الوسائل 22 : 279 ، ب 1 من الخلع والمباراة .
( 11 ) البقرة : 229 .
( 12 ) انظر الوسائل 22 : 279 ، ب 1 من الخلع والمباراة .
( 13 ) حكاه في الحدائق 25 : 598 . انظر الخلاف 4 : 421 .