ولو بذل سيّدها رقبتها ففي صحّة الخلع والالتزام بالمثل أو القيمة أو بطلان الخلع وجهان [ 1 ] .
ونحوه بذل رقبة زوجته في خلع زوجته الأخرى فإنّه جائز ، ولكن بناءً على ما ذكرنا من عدم المعاوضة في المقام وعدم التقييد في قصد الطلاق يتّجه حينئذٍ الصحّة والالتزام بتدارك الفداء لا البطلان [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف ( - يصحّ ) ال ( - بذل ) من ( المكاتبة المطلقة ) ولو من المال الذي في يدها ، ( ولا اعتراض للمولى ) عليها [ 3 ] .
[ قال المصنّف : ] و ( أمّا المشروطة فكالقنّ ) [ 4 ] . [ والمتجه الجواز إذا كان ذلك منها للتكسّب على الوجه الذي فرضناه وستعرف تحقيق الحال فيه في بحث المكاتبة إن شاء اللَّه ] .
[ شرائط الخلع ] :
( النظر الثالث : في الشرائط ) : ( و ) [ المختار ] [ 5 ] أنّه ( يعتبر في الخالع شروط أربعة ) .
( البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد ) سواء قلنا بأنّه [ / الخلع ] طلاق أو فسخ ( ف ) - إنّه على كلّ حال ( لا يقع مع الصغر والجنون « 1 » ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] اختار ثانيهما في المسالك « 2 » . وأمّا احتمال الصحّة فلم أجد من احتمله .
ولعلّه لمنافاة الطلاق والملكية اللذين هما أثر الخلع على وجه لا يتّحد زمانهما ، مثل الزوجيّة والملكية فيما لو تزوجها في أنّ شراء وكيله لها مثلًا ، بخلاف شراء الزوجة المسبّب للملك المزيل للزوجية .
[ 2 ] كما سمعته في نظائره ؛ إذ أقصاه تعذّر الفداء ، فيتدارك بما عرفت .
[ 3 ] بلا خلاف أجده . نعم أشكله في المسالك « 3 » وتبعه غيره بما يأتي في بحث المكاتبة من عدم جواز التصرّف المنافي للاكتساب ومسوّغ فيه ، من غير فرق بين المكاتب المطلق والمشروط ويدفعه بعد تسليمه أنّه يمكن فرض المقام كذلك ولو بإرادة التكسّب بالعقد المنقطع مثلًا .
وفرضه أيضاً بأنّ المبذول مهر المثل فأقلّ بناءً على عدم جواز تكسّبها بالأزيد ؛ إذ المراد أنّ المكاتبة غير الأمة بالنسبة إلى ذلك . فمن الغريب قوله بعد ذلك : « ولو قيل بأنّ اختلاع المكاتبة مطلقاً كاختلاع الأمة كان وجهاً ، لكن لا أعلم به قائلًا من أصحابنا ، فينبغي التوقّف إلى أن يظهر الحال أو وجه الفرق الذي ادّعوه » ضرورة كفاية ما ذكرناه فرقاً .
نعم قد يناقش فيما جعله [ / المصنّف ] واضحاً من قوله : [ وأمّا المشروطة فكالقن ] .
[ 4 ] معلّلًا بأنّها لا تخلص من محض الرق إلّابأداء جميع المال ، فهي قبله بحكم القنّ . بأنّ ذلك إذا كان منها للتكسّب على الوجه الذي فرضناه يتّجه جوازه أيضاً ، وستعرف تحقيق الحال في ذلك في بحث المكاتبة إن شاء اللَّه .
[ 5 ] [ و ] لا خلاف كما لا إشكال في [ ذلك ] .
[ 6 ] اللذين قد عرفت الإجماع على سلب عبارة معهما في مثل ذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولا مع الجنون » .
( 2 ) المسالك 9 : 406 .
( 3 ) المسالك 9 : 407 .