ولو كان أحدهما معسراً [ 1 ] [ فينبغي إجراء حكم كلّ منهما من اليسار والإعسار عليه ، فلا يقوّم الباقي على الموسر ، فتأمّل ] . وإن ترتّب ولم يؤدّ الأوّل شيئاً فإن لم يشترط الأداء في السراية كان الثاني لاغياً ، وإلّا صحّ عتقه .
ولكن قيمة حصّة الثالث منهم على الأوّل خاصّة [ 2 ] . وعلى كلّ حال فالولاء لهما مع صحّة عتقهما على قدر العتق .
ولو وكلّ شريكه في عتق نصيبه فبادر إلى عتق ملكه قوّم عليه نصيب الموكّل على التعجيل ، وإلّا فللوكيل إعتاقه ولا تقويم ، وإن بادر بعتق ما وكلّ فيه قوّم على الموكّل [ 3 ] . ولو أعتقهما [ الوكيل ] دفعة فلا تقويم ، وإن أعتق نصفاً شائعاً منهما أمكن أن يقوّم على كلّ واحد منهما ربع العبد . وإن أعتق نصفاً ولم ينو شيئاً فالأقرب صرفه إليهما [ 4 ] .
ويحتمل إلى نصيبه [ 5 ] . ويحتمل إلى نصيب الشريك [ 6 ] . و [ يحتمل ] البطلان [ 7 ] .
( وتعتبر القيمة وقت العتق ) حتى على القول بالانعتاق بالأداء فضلًا عن القول بانعتاقه بالعتق أو بالمراعاة ؛ ( لأنّه وقت ) الإتلاف أو ( الحيلولة ) بين المالك وملكه بمنعه من التصرف فيه [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] ففي القواعد : « قوّم - تمام الباقي - على الموسر ولو كان معسراً بالبعض قوّم عليه بقدر ما يملك وعلى الآخر بالباقي » « 1 » . بل في كشف اللثام : « والكلّ ظاهر » « 2 » . لكن لا يخفى عليك أنّه بعد استوائهما في التسبيب المقتضي لكون الغرامة بينهما بالسوية ينبغي إجراء حكم كلّ منهما من اليسار والإعسار عليه ، فتأمّل .
[ 2 ] لأنّه استحقّها عليه بإعتاقه ، فلا يتغيّر بإعتاق الثاني ، وإنّما يؤثر فيما استحقّ هو عليه . وربّما احتمل كون التقويم عليهما كما لو أعتقا دفعة إلّاأنّ ضعفه واضح .
[ 3 ] لأنّه سبب ، وربّما احتمل عدم التقويم ؛ لأنّ المباشر أقوى ، وضعفه واضح .
[ 4 ] كما في الدروس « 3 » .
[ 5 ] لأنّ تصرّفه في ما له هو الغالب .
[ 6 ] لأنّه المأذون فيه .
[ 7 ] لعدم التعيين ، واللَّه العالم .
[ 8 ] مضافاً إلى انسياقه من النصوص « 4 » . بل في صحيح عبد الرحمن « 5 » عن الصادق عليه السلام التصريح بذلك . بل وفي خبر محمّد بن قيس « 6 » عن الباقر عليه السلام أو صحيحه في صورة سعي العبد ، ولا فرق في القيمة بين التزام المولى بها أو العبد ، وكذا صحيحه الآخر « 7 » ؛ على أنّه لمّا أعتق نصيبه كلّف بالأداء قيمة الباقي فيستصحب . خلافاً للشهيدين في الدروس والمسالك فعند الأداء بناءً على الانعتاق به « 8 » ؛ لأنّه وقت التلف . و [ خلافاً ] لغيرهما ، فأقصى القيم من حين العتق إلى حين الأداء « 9 » . وفيه - مع أنّه كالاجتهاد في مقابلة النصّ أنّ التلف شرعي والمضمن سببه ، وهو العتق ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 207 .
( 2 ) كشف اللثام 8 : 387 .
( 3 ) الدروس 2 : 213 .
( 4 ) انظر الوسائل 23 : 36 ، ب 18 من العتق .
( 5 ) انظر الوسائل 23 : 38 ، ب 18 من العتق ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 23 : 36 - 37 ، ب 18 من العتق ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 23 : 37 ، ب 18 من العتق ، ح 4 .
( 8 ) الدروس 2 : 212 . المسالك 10 : 330 .
( 9 ) نقله في كشف اللثام 8 : 385 .