[ ولكن المتّجه الحكم بتخيير العبد بين السعي في فكّ نفسه وعدمه ] ، فإن شاء السعي في فكاك رقبته فعل ، وإن شاء لم يفعل ، ( و ) حينئذٍ يكون كسبه بينه وبين المولى ، بل يتّجه قول المصنّف [ 1 ] . [ أنّه ] : ( لو هاياه شريكه في نفسه صحّ ) [ 2 ] .
وإن كان الذي يقوى أنّها من الصلح لا أنّها معاوضة برأسها مع احتماله ، مؤيّداً بعدم ضرب الأجل ونحوه فيها وعدم لزومها وغير ذلك ممّا لا يغتفر في الصلح . وهل هي [ / المهاياة ] واجبة مع طلبها أو مطلقاً هنا وإن كانت غير واجبة عندنا في المال المشترك الذي لا يمكن قسمته ؟ وجهان [ 3 ] .
( و ) كيف كان فإذا وقعت ( تناولت ) أي ( المهاياة ) المزبورة مع الإطلاق - فضلًا عن التصريح - ، الكسب ( المعتاد والنادر كالصيد والالتقاط ) ونحوهما [ 4 ] .
وحينئذٍ فكلّ ما اكتسبه في نوبته اختصّ به نادراً أو غيره ، وما اكتسبه في نوبة المولى اختصّ به كذلك [ 5 ] .
( ولو كان المملوك بين ثلاثة ) مثلًا ( فأعتق اثنان ) نصيبهما دفعة ( قوّمت حصّة الثالث عليهما بالسويّة تساوت حصصهما فيه أو اختلفت ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وغيره .
[ 2 ] بل لا أجد فيه خلافاً ، بل هي [ / المهاياة ] ما سمعته في صحيح ابن مسلم « 1 » ومرسل حريز « 2 » السابقين .
[ 3 ] ينشئان من توقّف جواز التصرّف فيه عليها ، بل لعلّ ذلك هو ظاهر الصحيح « 3 » والمرسل « 4 » المزبورين ، ومن الأصل وإشعار الإفساد وعدم استطاعة التصرّف فيه في النصوص المزبورة . لكن في الروضة : « لو امتنعا أو أحدهما من المهاياة لم يجبر الممتنع ، وكان على المولى نصف اجرة عمله الذي يأمره به ، وعلى المبعّض نصف اجرة ما يغصبه من المدّة ويفوته اختياراً » « 5 » .
وفيه : ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا ، خصوصاً بعد قوله : « يغصبه » . ولعلّه لذا اقتصر في الدروس في نفي الجبر على صورة امتناعهما « 6 » .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ؛ لإطلاق الأدلّة التي منها خبر عليّ بن أبي حمزة السابق « 7 » .
[ 5 ] خلافاً لبعض « 8 » العامّة فجعل النادر مشتركاً بينهما ؛ لأنّه مجهول . وفيه منع قدح مثل هذه الجهالة فيها بعد إطلاق أدلّة مشروعيّتها ، كما هو واضح .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل ولا إشكال ؛ ضرورة تساويهما في سبب الاتلاف المعبّر عنه في النصوص بالإفساد « 9 » وإن اختلفت . خلافاً لبعض « 10 » فجعلها على التفاوت بنسبة الحصّتين ، وهو واضح الضعف .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 357 .
( 2 ) تقدّم في ص 356 .
( 3 ) تقدّم في ص 357 .
( 4 ) تقدّم في ص 356 .
( 5 ) الروضة 6 : 275 .
( 6 ) الدروس 2 : 212 .
( 7 ) تقدّم في ص 356 .
( 8 ) الحاوي الكبير 18 : 23 .
( 9 ) انظر الوسائل 23 : 36 ، 37 ، 39 ، 40 ، ب 18 من العتق ، ح 1 ، 5 ، 9 ، 11 ، 12 .
( 10 ) انظر المغني والشرح الكبير 12 : 263 .