( وقال الشيخ : هو مراعى ) [ 1 ] .
نعم يتفرّع على الأقوال المزبورة [ في المسألة وهي القول بالحرية بنفس الإعتاق ، والقول بالتوقّف على أداء القيمة والقول بكونه مراعى ، الفروع التالية ] :
1 - ما لو أعسر المعتق بعد الإعتاق فإنّه تحصل الحرّية وتبقى القيمة في ذمّته على القول بحصولها بنفس العتق ، بخلاف القولين الآخرين .
شرح
[ 1 ] ومال إليه في المسالك « 1 » وغيرها .
بدعوى أنّ فيه جمعاً بين الأخبار .
وفيه :
أنّه ليس في نصوصنا ما يقتضي انعتاقه بالعتق حتى يكون ذلك جمعاً بينها .
بل هي ظاهرة في الأول .
بل صريحة فيه في صورة السعي وفي أنّ الصيغة سبب للالتزام بالقيمة للموسر والكشف إنّما يلتزم به لو ثبت في الأدلّة ما يقتضي سببيّة الصيغة للتحرير .
فيجمع بين ذلك وبين ما دلّ على اعتبار الأداء بالكشف .
فمن الغريب توقّف مثل العلّامة في أكثر كتبه « 2 » وولده « 3 » والشهيد في النكت « 4 » في المسألة .
وأغرب منه ما في المسالك حيث قال بعد أن ذكر الأقوال والأدلّة : « والحقّ أنّ الأخبار من الجانبين ليست من الصحيح ، والأخبار الدالّة على اعتبار وقت العتق أكثر » « 5 » . إذ قد عرفت أنّا لم نقف على خبر منها في طرقنا ، وأنّ الدالّ على الأوّل الصحيح وغيره .
وكذلك ما فرّعه على هذه الأقوال من مسألة عتق الاثنين من الشركاء الثلاثة مترتّبين التي قد عرفت الحال فيها ، قال : « فإن قلنا ينعتق بالإعتاق قوّم على المعتق أوّلًا ، وإن قلنا بالأداء ولم يكن الأوّل أدّى قوّم عليهما ، وإن قلنا بالمراعاة احتمل تقويمه عليهما أيضاً ؛ لأنّ عتق الثاني صادف ملكاً فوقع صحيحاً ، فاستويا في الحصّة الأخرى وتقويم الأوّل ؛ لأنّه بالأداء تبيّن انعتاق نصيب الشريك قبل أن يعتق ، فوقع عتقه لغواً ، وفي الأوّل قوّة » « 6 » .
إذ لا يخفى عليك ما في جزمه بالتقويم عليهما على القول الثاني وذكره الوجهين على الثالث . وكذا ما فرّعه أيضاً من وقت القيمة الذي عرفت أنّه وقت العتق على كلّ تقدير ؛ للنصوص وغيرها .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 331 .
( 2 ) القواعد 3 : 206 . الارشاد 2 : 70 .
( 3 ) الايضاح 3 : 499 .
( 4 ) غاية المراد 3 : 343 .
( 5 ) المسالك 10 : 332 .
( 6 ) المصدر السابق ، وفيه : « وتقديم » بدل « وتقويم » .