تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
2 - أمّا موته [ / المعتق بالكسر ، فعلى القول بالحرية بنفس العتق ظاهر ] [ 1 ] . [ وأمّا على القول بالتوقّف فيمكن منع الاستحقاق عليه بعد الموت ] . 3 - ولو مات العبد قبل أداء القيمة فعلى القول بالتحرير بالعتق مات حرّاً موروثاً منه ، ويؤخذ قيمة نصيب الشريك . وعلى المراعاة [ 2 ] . [ فيمكن اعتبار قابليّته للتحرير عليها ، فيسقط حينئذٍ كما يسقط على القول الثالث المتوقّف على الأداء ] . 4 - ولو أعتق الشريك نصيبه قبل أخذ القيمة لم ينفذ بناءً على حصول التحرير بالعتق وإن أخّرناه إلى أداء القيمة فالوجه نفوذه [ 3 ] . [ وعلى القول بالمراعاة لا بأس بالقول بعدم النفوذ ] . 5 - ولو وطأ الشريك الجارية قبل أداء القيمة فعلى القول بالحرية يلزمه حكم وطء الحرّة ، وعلى المختار [ من الانعتاق بعد الأداء ] يلزمه نصف المهر بنصفها الحرّ مع الإكراه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ففي المسالك : « لا يؤثّر على الأقوال ، أمّا على التعجيل فظاهر ، وأمّا على التوقّف فلأنّ القيمة تؤخذ من تركته كالدين ، والإعتاق صار مستحقّاً عليه في حال الحياة ، وقد يوجب سبب الضمان في الحياة ويتأخّر الوجوب عنها ، كمن حفر بئراً في محلّ عدواناً فتردّى فيها بهيمة أو إنسان بعد موته » « 1 » . وفيه : إمكان منع الاستحقاق عليه بعد الموت مع فرض كونه ليس من الديون ؛ للأصل وغيره . والقياس على حفر البئر يدفعه صدق الاتلاف معه بخلافه ، مع فرض كون الالتزام حال الحياة ، فتأمّل . [ 2 ] ففي المسالك : « وقف إلى أداء القيمة ، فإذا ادّيت بان أنّ الأمر كذلك » « 2 » . وفيه : إمكان اعتبار قابليّته للتحرير عليها ، فيسقط حينئذٍ كما يسقط على القول الثالث ؛ ضرورة عدم صلاحية الميّت للعتق ، والتزام الكشف فيه هنا منافٍ لأصل القول ، كما هو واضح . [ 3 ] للأصل وغيره ، ولأنّ المقصود تكميل العتق وقد حصل وأغنى عن التكليف بأداء القيمة ، وربّما احتمل عدم النفوذ ؛ لاستحقاق المعتق تملّكه بالقيمة ليعتق عليه ويكون ولاؤه له ، ولا يجوز صرف العتق عن المستحقّ إلى غيره ، لكنّه كما ترى . نعم لا بأس بالقول بذلك على المراعاة وإن كان ظاهر المسالك كونه كالأوّل في النفوذ « 3 » ، لكنّه لا يخلو من نظر ، كما أشرنا إليه سابقاً ، فلاحظ وتأمّل . [ 4 ] وعلى القول بالمراعاة ففي المسالك : « يحتمل ذلك أيضاً ؛ لكونها حال الوطء مملوكة له ، وثبوت جميعه لها بعد الأداء ؛ لانكشاف كونها حرّة حينئذٍ ، ولا حدّ من جهة الحصّة لحصول الشبهة بالاختلاف في ملكه » « 4 » . وفيه تأملّ ، بل يمكن منافاته لما سبق منه .
هامش
( 1 و 2 ) المسالك 10 : 333 . ( 3 ) انظر المسالك 10 : 333 - 334 . ( 4 ) المسالك 10 : 333 .