( ويصحّ البذل من الأمة ) [ 1 ] .
و [ كذا يصحّ البذل ] من السيّد [ 2 ] .
وعلى كلّ حال ( فلو « 1 » أذن ) لها ( مولاها ) بالافتداء ( انصرف الإطلاق إلى الافتداء بمهر المثل ) كانصراف إطلاق الأمر بالشراء إلى قيمة المثل ، ويكون في ذمّة السيّد لا في كسبها إن كانت ذات كسب ، ولا في خصوص ما في يدها من مال السيّد [ 3 ] .
( ولو بذلت زيادة عنه قيل : يصح ) الخلع ، ( و ) لكن ( تكون ) الزيادة ( لازمة لذمّتها تتبع بها بعد العتق واليسار ) وأما مقدار مهر المثل فعلى السيّد للإذن [ 4 ] .
[ وهو ضعيف ] ؛ لأن المتّجه حينئذٍ كون الجميع في ذمّتها [ 5 ] [ و ] أنّها ( تتبع بأصل البذل مع عدم الإذن ) بعد العتق واليسار ، وهذا منه ، فتأمّل جيّداً .
( ولو بذلت عيناً ) من أعيان سيّدها ( فأجاز المولى صحّ الخلع والبذل ) كما لو أذن ابتداءً ، ( وإلّا صحّ الخلع دون البذل ، ولزمها قيمته أو مثله تتبع به بعد العتق ) واليسار [ 6 ] .
و [ الظاهر ] [ 7 ] عدم الفرق بين علمه [ / الزوج ] بالحال وجهله [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل لعلّه إجماع .
ولولاه لأمكن المناقشة - في أصل جواز ذلك منها على أن تتبع به بعد العتق بأنّه منافٍ لما دلّ على عدم قدرة العبد على شيء « 2 » ، خصوصاً المعاوضات .
والضمان بالإتلاف ليس قدرة منه على شيء ولا يوجب وجود ذمّة له على وجه يصحّ منه إيجاد شيء فيها ، كما تقدّم نظير ذلك في الضمان .
[ 2 ] بما عرفت من كونه كالفداء من المتبرّع في عدم تناوله أدلّة المشروعيّة إلّاعلى الوجه الذي ذكرناه وأيّدناه بكلامهم في المقام .
[ 3 ] كما تقدّم تحقيق ذلك في محلّه .
[ 4 ] ولكن قد يناقش بمنع حصول الإذن بمهر المثل في الفرض ؛ لظهور إذنه بكونه الفدية لا بعضها .
ولعلّه لذا نسبه المصنّف إلى القيل مشعراً بتمريضه .
[ 5 ] وذلك لأنّه لا خلاف ( و ) لا إشكال عندهم في [ ذلك ] .
[ 6 ] لكونه حينئذٍ كما لو ظهر مستحقّاً وهو مؤيّد لما قلناه من أنّ المقام ليس من المعاوضات وإلّا كان المتّجه الفساد ؛ لعدم الإجازة .
[ 7 ] [ كما أنّ ] ظاهر المصنّف وغيره هنا [ ذلك ] .
[ 8 ] وهو كذلك .
لما عرفت من إمكان تدارك الفدائية بالابدال ، كما ذكرناه غير مرّة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فإن » .
( 2 ) النحل : 75 .